2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
اكبر جمعية حقوقية بالمغرب: ندرة الأضاحي دليل على فشل السياسة الفلاحية وتفاقم مستويات الحرمان الاجتماعي
دخلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على خط ما تشهده أسواق المواشي بالمغرب من ارتفاع قياسي في أثمنة الأضاحي مع ندرتها، معتبرة ذلك “دليل على فشل السياسة الفلاحية المتبعة، ومدى تفاقم مستويات الحرمان الاجتماعي”.
واستغربت أكبرت هيئة حقوقية مما “شهدته أسعار بيع الأضاحي في عموم الأسواق بما فيها سوبر ماركات، من ارتفاع كبيرا يتجاوز القدرة الشرائية للمواطنين، ويضاعف من معاناتهم، ويحرمهم من اقتناء أضحية العيد، وذلك في وقت كان من المنتظر ان تنخفض، تماشيا مع الخطاب الرسمي حول وفرة القطيع، وسياسة الدعم والاستيراد، إلا أن العكس هو ما ينطق به الواقع، من حيث الزيادة الخيالية في الأثمان نسبة الى كل السنوات الماضية”.
واعتبر رفاق لبراهمة في بيان شديد اللهجة توصلت جريدة “آشكاين” الإخبارية بنظير منه، أن “هذا الوضع المأساوي لا يمكن أن يجد تفسيره خارج السياسات الحكومية المتعاقبة، منذ عقود، ونتيجة لها ولمخططاتها الفاسدة تماما، كما أقرت بذلك الدولة نفسها حين أعلنت ما سمته “بالبرنامج التنموي الجديد”.
وأضاف ذات المصدر أنه “على سبيل المثال لا الحصر اعتمد المغرب، منذ العام 2008، ما سمي “مخطط المغرب الأخضر” الذي التهم الملايير من الدراهم من المالية العمومية، الهادف إلى جعل الزراعة في قلب الاقتصاد الوطني، من خلال دعم المزارع العائلية الصغيرة والمتوسطة والمزارع الريادية ذات المساحات الكبيرة، حيث أن بُني فقط على تنمية الإنتاج الزراعي لتلبية حاجيات الأسواق الخارجية، لجمع المزيد من العملة الصعبة لتسديد الديون المتراكمة”.
وشدد البيان الحقوقي على أن هذا الواضع ترتب عن “اتساع رقعة الفقر والهشاشة، وضعف الحماية الاجتماعية وانتشار الفساد، وما يخلفه ذلك من فقدان للكرامة الإنسانية وتفشي الحكرة والغبن، وفقدان الثقة في الحكومة وتصريحاتها المغلوطة والمسكنة، التي لا تخدم سوى الرأسمال المتوحش والإقطاعيين والاحتكاريين“.
وأدنت الهيئة الحقوقية ما اعتبرته “تحول الدولة إلى أداة متحكم فيها منطرف لوبيات المصالح وأصحاب النفوذ”، داعية في ذات الصدد لـ “فتح تحقيق حر وشفاف حول المبالغ المالية المهدورة المخصصة لما يسمى الدعم، مع تحديد المبالغ المخصصة لذلك والجهات المستفيدة، ومعرفة مصير هذه الأموال ومجالات صرفها، مع ما يتطلب ذلك من تحديد للمسؤوليات المؤسساتية والفردية وترتيب الآثار القانونية اللازمة”.