لماذا وإلى أين ؟

نقابة الفلاحين ترفض تحميل “الكساب والسبايبي” مسؤولية غلاء الأضاحي وتقترح الحلول

اتهمت النقابة الوطنية للفلاحين ما وصفته بـ”الحملة الدعائية المغرضة” ضد الفلاحين والكسابة الصغار مع اقتراب عيد الأضحى، معتبرة أن تحميلهم مسؤولية ارتفاع أسعار الأضاحي “تغليط للرأي العام” وتغطية على دور “اللوبيات الكبرى” المتحكمة في سوق الإنتاج والتوزيع.

وقالت النقابة، في بيان، إن الفلاح والكساب الكادح “يجدان نفسيهما اليوم مستهدفين بهجوم إعلامي وحملات ميدانية تقدمهما في صورة المضارب الجشع، بينما هما في الحقيقة الحلقة الأضعف في سلسلة إنتاج تتحكم فيها دون رحمة مجموعة من اللوبيات الكبرى المهووسة بهاجس الربح السريع”.

وانتقدت النقابة ما اعتبرته “الكيل بمكيالين” في التعاطي مع أزمة غلاء الأضاحي، مشيرة إلى أن السلطات “تسارع إلى توقيف وملاحقة فلاح بسيط وتاجر مواشي صغير ‘سبايبي’ في الأسواق الأسبوعية بذريعة محاربة المضاربة”، في مقابل “غض الطرف عن شبكات التوزيع المهيكلة التابعة للشركات المالية القابضة، الدولية والمغربية”.

وأضاف البيان أن هذه الشركات “تملك كامل الحرية في فرض الأسعار والمغالاة فيها داخل المساحات التجارية الكبرى دون حسيب أو رقيب”، معتبرا أن “المقاربة الأمنية في سوق تحكمه بالأساس كلفة الإنتاج، لا تساهم إلا في تعميق الجرح واستهداف الفئات الهشة”.

وسجلت النقابة أن “الكسابين” يعيشون أوضاعا صعبة بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف والعقاقير البيطرية، في ظل توالي سنوات الجفاف وتراجع المردودية، مؤكدة أن “المستفيد الحقيقي من أموال الدعم في نهاية المطاف، هي شركات إنتاج الأعلاف الكبرى التي تلتهم الميزانيات وتواصل رفع الأسعار دون رادع”.

ودعت النقابة إلى “الوقف الفوري لحملات التحريض الإعلامي والشطط في استعمال السلطة”، مطالبة بإسقاط “متابعة الفلاحين والكسابة والتجار الفقراء على خلفية هذه الحملات الدعائية والسلطوية”.

وطالبت النقابة بـ”تسقيف أسعار الأعلاف وتفكيك شبكات احتكار إنتاجها وتسويقها”، إلى جانب “دعم الطاقة المستهلكة في الإنتاج الفلاحي الموجه للأسواق الداخلية”.

واقترحت النقابة توجيه “الدعم المباشر والدائم والكافي للفلاحين الكادحين والفلاحة الأسرية والمتوسطة”، معتبرة أنها “شكلت دائما صمام أمان للفئات الشعبية، كمصدر حاسم للحوم الحمراء ولأضحية العيد خاصة”.

ودعت أيضا إلى “تأهيل الأسواق الشعبية والأسبوعية باعتبارها فضاءات اجتماعية، وللتبادل المباشر من المنتج إلى المستهلك، مع حمايتها من تحكم المضاربين”.

وشددت النقابة على أن “السيادة الغذائية لبلادنا لن تحميها الشركات القابضة، بل تصونها سواعد الفلاح والكساب الكادح”، معتبرة أن حماية هذه الفئات “هي حماية للأمن الغذائي، وشرط لتحقيق السيادة الغذائية لبلادنا”.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x