2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أثار قرار نقل برنامج اللغة العربية والثقافة المغربية خارج الفصول الدراسية في جهة إكستريمادورا الإسبانية جدلا سياسيا واسعا بين الأحزاب، بعدما أكدت الحكومة الجهوية استمرار العمل به، لكن بصيغة جديدة بعيدا عن الأقسام التعليمية.
وأعلن الحزب الشعبي، الذي يقود الحكومة الجهوية بشراكة مع حزب “فوكس”، أن البرنامج سيواصل نشاطه داخل المنطقة، غير أنه لن يدرس مستقبلا داخل المؤسسات التعليمية كما كان معمولا به في السابق.
ويستفيد من البرنامج عدد من التلاميذ المنحدرين من أصول مغربية، خاصة بمدينة تالايولا، التي تضم واحدة من أكبر الجاليات المغربية في جهة إكستريمادورا.
وجاء هذا القرار خلال جلسة نقاش داخل البرلمان الجهوي، عقب مطالبة الحزب الاشتراكي بالإبقاء على البرنامج ضمن العرض التربوي الرسمي للمؤسسات التعليمية، معتبرا أن الأمر يتعلق ببرنامج يساهم في الاندماج ويحافظ على الروابط الثقافية لأبناء المهاجرين المغاربة.
وأكد الحزب الشعبي أن الاتفاق الحكومي مع حزب “فوكس” ينص على إخراج البرنامج من الفضاءات الدراسية، مشددا على أن القرار “لن يمس التعايش أو تمدرس التلاميذ”.
في المقابل، اتهم الحزب الاشتراكي الحكومة الجهوية بتبني “خطاب إيديولوجي متطرف”، معتبرا أن البرنامج لا يكلف السلطات المحلية أي أعباء مالية، لأنه ممول بالكامل من طرف المغرب.
وحذرت أحزاب يسارية من أن القرار قد يخلق توترا داخل الأوساط التعليمية، معتبرة أن البرنامج كان يساهم في تسهيل اندماج أبناء الجالية المغربية داخل المجتمع الإسباني.
وأكدت المعارضة أن البرنامج يظل اختياريا وخارج التوقيت الدراسي الرسمي، رافضة الاتهامات التي تتحدث عن “التلقين أو التأثير الإيديولوجي”، ومشددة على أن محتواه يقتصر على تعليم اللغة والثقافة المغربية.
من جهته، دافع الحزب الشعبي عن القرار، مؤكدا أن البرنامج “لا يدخل ضمن المناهج الرسمية الإسبانية”، وأن نقله خارج المؤسسات التعليمية لن يمنع التلاميذ من الاستفادة منه مستقبلا.