2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
فيديو طفل يحتسي الخمر رفقة بالغين يخلق الجدل على مواقع التواصل
أثار تداول شريط فيديو يوثق لإجبار طفل قاصر على شرب الخمر موجة استنكار واسعة وسط الجمعيات المدافعة عن حقوق الطفل بالمغرب، بعدما دخلت كل من جمعية صوت الطفل أكادير ومنظمة ما تقيش ولدي على خط القضية، مطالبتين بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المتورطين.
وقالت منظمة “ما تقيش ولدي”، في بلاغ للرأي العام، إنها تتابع “ببالغ القلق والاستياء الاستنكاري الشديد” مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر “شخصين وهما يجبران طفلا بريئا لا يتجاوز عمره 7 سنوات على تجرع مادة مسكرة”.
واعتبرت المنظمة أن هذه المشاهد “تهز الضمير الإنساني”، مؤكدة أن الواقعة تمثل “جريمة مكتملة الأركان وانتهاكا واضحا لحقوق الطفل الأساسية”، لما تشكله من خطر مباشر على السلامة الجسدية والنفسية والصحية للقاصر.
من جهتها، عبرت جمعية صوت الطفل أكادير عن “قلق شديد وصدمة بالغة” بسبب مضمون الفيديو، مشيرة إلى أن الطفل تعرض لـ”التغرير والدفع تحت التهديد أو الإغراء إلى تجرع المشروبات الكحولية وتوثيق ذلك بالصوت والصورة”.
وأضافت الجمعية أن الأمر لا يتعلق فقط بالاعتداء على براءة طفل، بل يكشف أيضا عن “استغلال همجي” و”انتهاك صارخ ومقزز لأبسط حقوق الطفل”، مع إثارة “شبهة قوية بوجود استغلال محتمل يهدد سلامته”.
وطالبت المنظمتان السلطات القضائية والأمنية المختصة بـ”التدخل الفوري” وفتح تحقيق لتحديد هوية الأشخاص الظاهرين في الفيديو ومكان تصويره، مع توقيف جميع المتورطين وتقديمهم إلى العدالة.
ودعت “ما تقيش ولدي” القضاء المغربي إلى “عدم التساهل” مع مثل هذه الأفعال التي تستغل الأطفال لصناعة محتويات رقمية أو لأغراض وصفتها بـ”الطائشة”، مطالبة بترتيب “أقصى العقوبات” في حق المسؤولين عنها.
وفي السياق نفسه، شددت جمعية صوت الطفل أكادير على ضرورة “التدخل العاجل للوصول إلى الطفل الضحية”، وتوفير الحماية القانونية والرعاية الطبية والنفسية اللازمة له.
ووجهت منظمة “ما تقيش ولدي” نداء إلى المواطنين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي بعدم مواصلة نشر الفيديو، “حماية للهوية البصرية للطفل”، مع التركيز على التبليغ عن المتورطين لدى الجهات المختصة.
وأكدت الجمعيتان في ختام بلاغيهما مواصلة تتبع القضية إلى حين “تحقيق العدالة وإنصاف الضحية”، مع تجديد الدعوة إلى تكثيف الجهود لحماية الأطفال من مختلف أشكال العنف والاستغلال.