2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
وجه مركز حماية الحقوق الاجتماعية والاستراتيجيات الإنمائية شكاية رسمية إلى رئيس الحكومة، يطالب فيها بفتح تحقيق إداري ومالي وقانوني حول واقعة إشراف كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية على إنتاج وإهداء رمز ديني مسيحي (صليب) لجهة أجنبية، وهي الخطوة التي وصفها المركز بـ”المثيرة للقلق والاستغراب”.
وأوضح المركز في بيان له أنه سجل تظلمه تحت رقم 5291641 بتاريخ 26 ماي 2026، داعياً إلى الكشف عن السند القانوني لهذه المبادرة وتحديد مصدر تمويلها وكلفة شحنها إلى الخارج، خاصة وأن الرمز المصنوع من خشب “العرعر” الثمين يشتبه في تمويله من المال العام المخصص لدعم الصناع التقليديين والحفاظ على التراث الوطني.
واعتبر الهيكل الحقوقي أن هذه الواقعة تثير إشكالات دستورية وقيمية ترتبط بمدى احترام الثوابت الجامعة للمملكة، وخاصة الفصل الثالث من الدستور الذي ينص على أن الإسلام دين الدولة، والفصل 41 المتعلق بحماية الأمن الروحي للمغاربة تحت إمارة المؤمنين، مؤكداً أن المرفق العمومي ملزم بالحياد في علاقته بالهوية الحضارية والروحية للمغرب.
كما سجل البيان قلق المركز مما اعتبره “دفعاً لصانع تقليدي مسلم” لإنتاج رمز ديني يتعارض مع قناعاته العقدية، مطالباً بترتيب المسؤوليات الإدارية والمالية في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان عدم تكرار مثل هذه المبادرات التي تمس بالقيم الوطنية وتوجه موارد الدولة لغير مقاصدها المحددة قانوناً.
لست مختصا، لكن الصانع المغربي يصنع سيارة، لكن يستعملها الاخر ليتتبع بها بنات الناس في الشوارع، و الصانع الاخر يصنع الكؤوس للشاي، و لكن السكايري يحتسي بها الخمر و هكذا، ان هذا الصانع اتخلص، هذا هو المهم، لكم دينكم و لي دين
تمخظ الجبل فولد فأرا.
إنه خطأ جسيم بالفعل يجب ان تكون له تداعيات عاجلة و نافذة ، إن الشعب المغربي يحترم أعضاء الحكومة لكونهم قد تم تعيينهم و تزكيتهم من طرف جلالة الملك حفظه و نصره رمز وحدة هذه الامة و ليس لإنتماءاتهم او لنتاءج انتخاب أحزابهم ، لذلك فعلى كل عضو من اعضاء هذه الحكومة ان يلتزموا بهذا الرابط الذي هو بداية و أساسا احترام مجالات تدخل ملك البلاد حفظه الله و منها طبعا و اساسا الشأن الديني الذي لا ينبغي لأي جهة أو هيءة أن تقترب منه إلّا بإذن و بتفويض من جلالته كما جرت العادة بذلك و عهد عليها الشعب المغربي ، فما قام به هذا الوزير هو ليس فقط تخطي لحاجز اختصاصاته المحدد في المرسوم التنظيمي للقطاع الذي يشرف عليه بل تجاوز فاضح و غير مقبول على الإطلاق إلى المجال الديني الذي هو من داءرة إختصاص جلالة الملك ، هذا الأمر يذكرنا مرة أخرى بالهفوة التي قان بها الناطق الرسمي الذي أعلن عن إمكانية القيام بشعيرة الأضحى هذه السنة متجاوزا أيضا حدود رمزية هذا القرار الذي يعتبره الشعب المغربي من اختصاص ملكه، علما أن الأمر لم يكن يستدعي ذلك التفسير لأنه لو كان هناك قرار بعدم تطبيق هذه الشعيرة لصدر بلاغ رسمي بذلك، إذا كفى