2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تقدم المحامي بهيئة الدار البيضاء، عبد الرحمان الباقوري، بشكاية رسمية إلى كل من رئيس النيابة العامة، والفريق أول قائد قوات الدرك الملكي، والمدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، يطالب فيها بفتح أبحاث قضائية عاجلة لتحديد وتوقيف المتورطين في واقعة إجبار طفل دون سن الثانية عشرة على شرب الكحول.
وجاءت هذه الشكاية، بحسب ما أعلنه الباقوري في تدوينة على حسابه الرسمي بمنصة “فيسبوك”، تفاعلاً مع مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع بمنصات التواصل الاجتماعي، يوثق لأفعال تنطوي على سلوكات إجرامية صريحة في حق حدث يقل عمره عن 12 سنة.
وأوضح المحامي في نص شكايته أن الأفعال الموثقة تشكل جرائم يعاقب عليها القانون، ومن بينها سوء معاملة طفل قاصر، وإعطاء القدوة السيئة في السكر العلني وسوء السلوك، فضلاً عن عدم العناية والتقصير البين في توفير الإشراف الضروري للطفل من الناحية الصحية والأمنية والأخلاقية في بيئة تشكل خطراً محدقاً بسلامته.
ودعا الباقوري المسؤولين بالمديريات والمؤسسات الأمنية والقضائية المعنية، كل حسب اختصاصه، إلى إعطاء تعليماتهم للقيام بالتحريات التقنية والميدانية اللازمة للوصول إلى هوية الجاني أو الجناة، وترتيب الآثار القانونية في حقهم عبر إيقافهم وإحالتهم في حالة اعتقال على المحاكمة، زجراً لهذه الأفعال وحمايةً للأمن الروحي والجسدي للطفولة.
من جهتها كانت المحامية بهيئة الدار البيضاء والناشطة الحقوقية خديجة الروكاني قد اعتبرت أن “الفيديو صادم وما تضمنه غير معقول”، معتبرة أن ما شاهده الجميع “يضرب المجهود الذي تبذله الدولة واستراتيجياتها في التعليم ومساعدة الأسر من أجل إبقاء الأطفال في المدرسة، والتي حققت نتائج إيجابية”.
وأضافت الروكاني، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن “ما شاهدناه هو جريمة بكل المقاييس”، موضحة أن الأمر يتعلق بـ”الاعتداء على طفل وتعريض حياته وصحته للخطر”، إلى جانب “جريمة السكر العلني”.
وأكدت المحامية بهيئة الدار البيضاء أن الأفعال الظاهرة في الفيديو قد تفتح الباب أمام “عدة جنح ترقى حتى الجنايات”، مشيرة إلى أن “تواجد الطفل في حالة سكر طافح” يطرح مخاوف كبيرة بشأن وضعيته الاجتماعية والنفسية.
ودعت الروكاني الجمعيات المدنية إلى “تبني الطفل وحمايته والتكفل به حسب وضعيته الاجتماعية، ومتابعة حالته الصحية من طرف اختصاصيين نفسيين”، مضيفة أنه “من الممكن أن نكون أمام حالة إدمان أو عملية تكررت أكثر من مرة”.
وحذرت المحامية من أن القضية قد تتجاوز مجرد تصوير طفل في وضعية غير لائقة، موضحة أنه “إذا كان نشر الفيديو بغرض تحصيل مداخيل مادية، فنحن هنا نتحدث عن جناية الاتجار بالبشر واستغلال الضعف والهشاشة لدفع الطفل لارتكاب أشياء واستغلاله والاستفادة منه”.