2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
طالب خالد السطي، مستشار برلماني وممثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، وزير الداخلية بالتدخل العاجل لتسوية وضعية موظفي الجماعات الترابية الموضوعين رهن إشارة الخزينة العامة للمملكة، محذراً من التداعيات الاجتماعية والنفسية التي قد تطال هذه الفئة في حال اتخاذ قرار مفاجئ يقضي بإعادتهم إلى جماعاتهم الأصلية.
وجاء ذلك في سؤال كتابي وجهه السطي إلى وزير الداخلية، تحت إشراف رئيس مجلس المستشارين، دعا فيه إلى استكشاف سبل إدماج هؤلاء الموظفين بشكل نهائي في مصالح وزارة الاقتصاد والمالية، سواء داخل الخزينة العامة أو المصالح الترابية للمديرية العامة للضرائب، بما يضمن الحفاظ على مكتسباتهم المادية المستقرة منذ سنوات.
وأوضح البرلماني أن حالة من الارتباك والقلق والتخوف تسود في أوساط هؤلاء الموظفين، عقب دخول التعديلات الأخيرة لقانون جبايات الجماعات الترابية حيز التنفيذ، والتي تم بموجبها نقل بعض الصلاحيات الجبائية من الخزينة العامة للمملكة إلى مصالح المديرية العامة للضرائب. هذا التحول التنظيمي أثار مخاوف جدية من إمكانية إصدار توجيهات رسمية للجماعات الترابية لاسترجاع موظفيها المعارين.
ورغم الإقرار بالسلامة التنظيمية والقانونية لمثل هذا القرار المحتمل، إلا أن ممثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب شدد على أن تأثيراته الاجتماعية ستكون قاسية على المعنيين بالأمر وعائلاتهم.
وفي معرض تفصيله للملف، أشار السطي إلى أن أغلب الموظفين المعنيين قضوا في وضعية “رهن الإشارة” لدى الخزينة العامة للمملكة لفترات طويلة تتجاوز 10 سنوات، حيث رتبوا طيلة هذه العقد من الزمن أوضاعهم الأسرية والتزاماتهم المالية بناءً على التعويضات والعلاوات الدورية التي يستفيدون منها بوزارة المالية، والتي باتت تشكل جزءاً ثابتاً ولا غنى عنه من دخلهم الشهري.
و ساءل المستشار البرلماني وزير الداخلية عن المقاربة التي ستعتمدها الوزارة لمعالجة هذا الملف الحسّاس، وضمان الانتقال السلس والمُنصف لهذه الفئة بما يحمي أمنهم الوظيفي واستقرارهم الاجتماعي.