2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أفاد تقرير صحفي أن وزارة الدفاع الإسبانية قررت تعزيز الحضور العسكري والقدرات الدفاعية في مدينة مليلية المحتلة، وجهت من خلاله ما وصفته بـ”الرسالة الواضحة” تفيد بأن القوات المسلحة الإسبانية جاهزة تماماً للرد على أي تحديات، وذلك في سياق يطبعه التوتر الصامت والترقب في العلاقات مع المغرب.
وحسب التقرير الذي نشرته الصحيفة الإسبانية “أوك دياريو” ، بناءً على مصادر عسكرية، إلى أن القيادة العامة لمليلية (COMGE) أشرفت على تفعيل حزمة من الإجراءات التدريبية واللوجستية المتقدمة، تضمنت مناورات ميدانية مكثفة واختبارات لمدى جاهزية الوحدات القتالية والأنظمة الدفاعية المنتشرة في الثغر المحتل.
وحسب ما أوردته ذات الصحيفة، فإن هذه التحركات العسكرية تأتي في ظرفية تتسم بالتحوط واليقظة الشديدة من الجانب الإسباني، حيث حرصت القيادة العسكرية على إظهار كفاءة منظوماتها الدفاعية، مؤكدة أن هذه الاستعدادات تهدف إلى ضمان “السيادة الإسبانية” الكاملة على المدينة، وبعث رسائل طمأنة للرأي العام الداخلي في إسبانيا حول أمن الحدود.
ولم تخف الصحيفة الإسبانية ذات التوجه اليميني ربط هذه الإجراءات بالدينامية الدبلوماسية والعسكرية المتصاعدة للمملكة المغربية في المنطقة، مبرزة أن مدريد تتابع عن كثب كل التحولات الميدانية الجارية بالقرب من خطوط التماس.
وفي سياق تفسيرها للخلفيات، ربط التقرير الإسباني هذا الاستنفار العسكري بـ”التوترات المستمرة” وتضارب الرؤى الإستراتيجية بين الرباط ومدريد بشأن الوضع القانوني والسيادي للمدينتين المحتلتين (سبتة ومليلية)، إلى جانب استمرار المخاوف الإسبانية من الضغوطات المرتبطة بملفات الهجرة غير النظامية وإدارة الحدود البحرية والبرية.
وخلص مقال “أوك دياريو” إلى التأكيد على أن القوات المسلحة الإسبانية تضع مليلية ضمن أولويات خططها الدفاعية الراهنة، معتمدة على تنسيق مستمر بين مختلف الأسلحة البرية والجوية لضمان استجابة سريعة لأي طارئ ميداني قد تشهده المنطقة.