2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تواصل ظاهرة انتشار الكلاب الضالة إثارة القلق بالمغرب، في ظل تزايد عدد حوادث العض والخدش وما يرافقها من مخاطر صحية تهدد المواطنين في مختلف المدن والقرى.
وفي هذا السياق، كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن سنة 2025 شهدت تسجيل أكثر من 100 ألف حالة عض وخدش تسببت فيها الكلاب الضالة، وهو رقم يعكس حجم التحديات المرتبطة بتدبير هذه الظاهرة.
وأوضح الوزير أن المخاطر لا تقتصر على الإصابات الجسدية فقط، بل تمتد إلى أمراض خطيرة، إذ تم خلال السنة نفسها تسجيل 37 حالة وفاة بسبب داء السعار، إلى جانب أكثر من 550 إصابة بالأكياس المائية و61 حالة إصابة بداء الليشمانيا الحشوية.
وأشار لفتيت إلى أن السلطات العمومية تعمل على مواجهة هذه الإشكالية من خلال اتفاقية إطار للشراكة والتعاون أبرمت سنة 2019 بين وزارة الداخلية، عبر المديرية العامة للجماعات الترابية، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والهيئة الوطنية للأطباء البياطرة.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى الحد من تكاثر الحيوانات الضالة عبر عمليات التعقيم الجراحي، فضلا عن تلقيحها ضد داء السعار، في إطار مقاربة تعتمد الجوانب الصحية والوقائية.
وفي إطار تنزيل هذه الإجراءات، تواكب وزارة الداخلية عددا من الجماعات الترابية لإحداث وتجهيز مراكز مخصصة لجمع وإيواء الحيوانات الضالة، بما يساهم في تحسين تدبير هذه الظاهرة والحد من انعكاساتها على الصحة العامة.
وبلغ حجم الاعتمادات المالية المخصصة لهذا الورش خلال السنوات الخمس الأخيرة نحو 280 مليون درهم، فيما تمت برمجة إنجاز أكثر من 20 مركزا إلى غاية نهاية أبريل 2026.
ودخلت ثلاثة مراكز حيز الخدمة الفعلية بكل من سلا وأكادير إدا وتنان والدار البيضاء، في انتظار استكمال باقي المشاريع المبرمجة بمختلف مناطق المملكة.
كما أعلن وزير الداخلية عن إطلاق تجربة نموذجية بمدينة القنيطرة تتمثل في مجمع بيطري متنقل مخصص للعناية بالحيوانات الضالة، وخاصة الكلاب والقطط.
ويتميز هذا المجمع بإمكانية نقله إلى المناطق التي تعرف حاجة ملحة للتدخل، حيث يوفر خدمات بيطرية متعددة تشمل التلقيح والعلاج والتعقيم، إضافة إلى الإيواء المؤقت للحيوانات، في خطوة تروم تعزيز آليات التحكم في الظاهرة والحد من مخاطرها الصحية.