لماذا وإلى أين ؟

ما أسباب توجه المغرب لاقتناء غواصات حربية كورية متطورة؟ مكاوي يُجيب

سلطت وسائل إعلام إسبانية الضوء على اهتمام المغرب المحتمل باقتناء غواصات عسكرية متطورة، معتبرة أن هذه الخطوة قد تترك آثارا مباشرة على التوازنات العسكرية في منطقة غرب البحر الأبيض المتوسط ومضيق جبل طارق.

وذكرت صحيفة “آس” الإسبانية أن الرباط تدرس عدة خيارات دولية لتطوير قدراتها البحرية، من بينها غواصات من فئة “KSS-III” الكورية الجنوبية، إلى جانب عروض أخرى من فرنسا وألمانيا وروسيا، فضلا عن إمكانية الحصول على غواصات مستعملة من اليونان أو البرازيل.

وترى الصحيفة الإسبانية أن امتلاك المغرب لغواصة من طراز “KSS-III” سيشكل تحولا مهما في القدرات العملياتية للبحرية الملكية، بالنظر إلى أن هذا النوع من الغواصات مصمم للعمل في أعالي البحار ويتميز بقدرات متقدمة في مجالات الرصد والردع.

وأضافت أن البحرية الإسبانية اعتادت العمل في ظل غياب قدرات مغربية تحت سطح البحر، معتبرة أن دخول غواصات مغربية إلى الخدمة قد يدفع مدريد إلى تخصيص موارد إضافية لمهام المراقبة ومكافحة الغواصات.

عبد الرحمان مكاوي، الأستاذ الجامعي والخبير في الشؤون الاستراتيجية والعسكرية، أشار إلى أن “مجال التعاون بين المملكة المغربية في كوريا الجنوبية في مجال الدفاع يتزايد سنة بعد سنة، وذلك في إطار إرادة المغرب في تنويع مصادره وشركاءه إضافة إلى شركاءه التقليديين في مجال الدفاع كالولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، خاصة وأن الجيش المغربي يختار النوعية الجيدة مقارنة مع الكلفة، وذلك في إطار التوجيهات الملكية”.

وأضاف مكاوي في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن القوات البحرية تتجه إلى التفاوض حول اقتناء الغواصات جد متطورة، وذلك لحماية الأمن القوي البحري الذي يمتد على طول 3500 كلم من الكويرة بالمحيط الأطلسي إلى السعدية بالبحر الأبيض المتوسط، وهذا التوجه ينسجم مع العقيدة الجديد للقائد العام للقوات المسلحة الملكية الملك محمد السادس، التي تقوم على أن العمق الاستراتيجي للمغرب هو البحر”.

وأبرز ذات المتحدث أن “هذا الاقتناء يتزامن مع تواجد دولة جارة تعلن علانية عدائها للمغرب، تمتلك ثمان غواصات حربية روسية، بعضها يشتغلو بعضها مصاب بعطب، ولهذا فاقتناء الغواصات الكورية الجنوبية سيُساهم في إحداث توازن بحري، ويُعزز المنظومات المختلفة للترسانة البحرية الحربية المغربية”.

ويرى الخبير في الشؤون العسكرية أن “المغرب صار يواجه مخاطر متعددة يمكن التعامل معها عبر هذا التوجه الجديد كاقتناء الغواصات، مثل مضيق جبل طارق الذي صار مُستهدفا من طرف قوى معادية بعيدة، أو كذلك في قضايا الإرهاب والهجرة السرية عبر البحر الأبيض المتوسط”.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x