2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أثارت التحركات الأخيرة للنائب البرلماني عبد الحق الشفيق، أحد أبرز الوجوه الانتخابية بجهة الدار البيضاء-سطات، حالة من الجدل السياسي حول وجهته الحزبية المقبلة، بعد تداول معطيات إعلامية تفيد بنجاح حزب الاستقلال في استقطابه لترشح باسم “الميزان” في الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وفي الوقت الذي تحدثت فيه تقارير عن حسم الوجهة السياسية للشفيق عقب لقاء جمعه بالأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، بحضور قيادات حزبية، خرج البرلماني المعني لينفي وجود أي قرار رسمي حتى الآن، معلنًا دخوله مرحلة “تأمل سياسي” وموجهاً في الآن ذاته انتقادات لاذعة لقيادة حزبه الحالي، الحركة الشعبية.
وأوضح الشفيق، في تصريح لـ”آشكاين”، أن سياق الصور والفيديوهات المنتشرة التي جمعته بنزار بركة، كانت بمناسبة وجبة عشاء أقامها ابن أخته، وهو برلماني عن حزب الاستقلال، حيث تلبية للدعوة حضر اللقاء، مضيفا : “مشي غير لي تصورت معه را مشيت عندو، وممكن غدا نتصور مع لشكر وبنعبد الله”، في إشارة إلى قادة أحزاب الاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية. وزاد الشفيق موضحاً موقفه الحالي بأنه في مرحلة تريث وتأمل، قائلاً: “أنا الآن داير بوان مور ولازلت أفكر فين غدي نمشي”.
وفي خطوة تكشف عن عمق الخلافات التنظيمية داخل حزب الحركة الشعبية، أعلن الشفيق في التصريح ذاته أنه أعاد التفويض الذي كان قد منحه إياه حزب الحركة الشعبية كمنسق بجهة الدار البيضاء الكبرى يمنحه حق منح التزكيات، مبرراً ذلك بعدم قدرته على “الضغط”، وبأن الأمين العام للحزب، محمد أوزين، يرفض منح التزكيات الأولية لمرشحين محتملين قدمهم له، بحجة ضرورة العودة للمكتب السياسي للحزب، في وقت سارعت فيه أحزاب إلى استقطاب اسماء انتخابية وازنة.
ولم تقف تصريحات الشفيق عند حدود نفي الالتحاق أو تجميد مهامه الحركية، بل امتدت لتشمل قراءة في الدينامية السياسية الحالية وانتقاد تدبير قيادة الحركة الشعبية؛ حيث اعتبر الشفيق أن قيام حزب الاستقلال بحملة لاستقطاب وجوه معروفة هو “أمر عادي” كونها فترة استقطابات سياسية. وفي المقابل، انتقد بشدة الأمين العام لحزبه محمد أوزين، معتبراً أنه أخطأ عندما دخل في صراع مع الصحافة في وقت كان يجب عليه اتمام هيكلة الحزب استعدادا للاستحقاقات القادمة، ومردفاً أن أحزاباً كبرى لم تدخل في صراع بهذا الشكل مع وسائل الإعلام.