لماذا وإلى أين ؟

البيجيديون” يرفضون التصويت لبنكيران في معقله.. فكيف يثق فيه المغاربة؟

أعاد إعلان عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عن كواليس عدم ترشحه للانتخابات التشريعية إلى الواجهة تساؤلات جوهرية حول تراجع مكانة الرجل وشعبيته داخل بيته الداخلي، ومدى قدرة الحزب على استقطاب الناخبين في الاستحقاقات المقبلة.
​وجاءت تصريحات بنكيران على هامش ندوة صحافية نظمها الحزب اليوم الإثنين فاتح يونيو، لتكشف بوضوح عن انحسار رمزيته وسطوته الانتخابية، بعدما أقر بأن أعضاء الحزب في دائرته التقليدية بسلا لم يمنحوه أصواتهم لتبوّأ صدارة لائحة الترشيحات، حيث حل في المرتبة الثالثة، وهو الأمر الذي دفعه للانسحاب وعدم الترشح بسبب امتعاضه من موقف القواعد.

هذا الرفض الداخلي من طرف “البيجيديين” وتفضيل مرشحين آخرين عليه في معقله التاريخي، يبعث برسائل سياسية بالغة الدلالة، لتطرح علامة استفهام كبرى: إذا كان أعضاء الحزب والمقربون من بنكيران قد أداروا ظهرهم له ولم يقتنعوا به كخيار أول، فكيف يمكن لعموم المغاربة أن يثقوا فيه وفي مشروعه السياسي ويصوتوا لصالح حزبه؟
​وتشير القراءات التحليلية للمشهد إلى أن هذا التدني في شعبية بنكيران الحزبية يعكس وعياً لدى القواعد بأن قيادته للمرحلة الحالية فرضتها تداعيات الفراغ التنظيمي والصدمة التي تلت نكسة انتخابات 2021، ولم تكن نابعة من قناعة متجددة بكاريزميته الحزبية.

ومع عجز الأمين العام عن نيل ثقة “قواعده” في سلا، يرى مراقبون أن الرجل قد يتحول إلى عامل سلبي حاسم يساهم في نفور الكتلة الناخبة وضياع أصوات الحزب، خاصة في ظل الخطاب السياسي الحالي الذي يطغى عليه التوتر، والحدة، والمشاحنات مع الخصوم والمخالفين، مما يقلص من فرص العدالة والتنمية في استعادة ثقة الشارع المغربي.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
محمد أيوب
المعلق(ة)
1 يونيو 2026 23:11

غريب:
جاء بالمقال ما يلي:”…إذا كان أعضاء الحزب والمقربون من بنكيران قد أداروا ظهرهم له ولم يقتنعوا به كخيار أول،فكيف يمكن لعموم المغاربة أن يثقوا فيه وفي مشروعه السياسي ويصوتوا لصالح حزبه؟”…ووجه الغرابة هو الآتي:1-بنكيران كان يصرح عندما ترأس الحكومة بأنه لا يحكم بل ينفذ فقط 2-فيديوهات المرحوم خالد الجامعي تبين واقع مشهدنا السياسي وتحدد بوضوح من يمسك القرار بين يديه.3-لا توجد برامج لدكاكيننا/ أحزابنا ولا لذيولها النقابية وهيآتها الموازية بدليل ان تصريحات رؤساء حكوماتنا والوزراء كلها تخبرنا بأنهم ينفذون برامج ملكنا وتعليماته وأوامره التي يوجهها لهم عبر القنوات الرسمية المعروفة.فعن أي برامج يتحدث الكاتب وعن أية ثقة؟ثم لماذا لا يقرأ”الرفض”على أنها ممارسة: “ديموقراطية”داخلية إيجابية بحكم ان الرجل لم يتدخل في اختيارات القواعد ولم يضغط عليها للتصويت لصالحه؟أضيف إلى ذلك ما صرح به عبد الهادي خيرات بخصوص ما سماه الكاتب ب:”صدمة”و”نكسة” 2021.بهذين المصطلحين أثبت الكاتب بأنه بعيد عن قراءة مشهدنا السياسي قراءة منطقية…ان ما تفوه به خيرات وقبله المرحوم خالد الجامعي يكفي ردا على الكاتب.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x