2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
وضعت البرلمانية عن الحزب الاشتراكي الموحد، نبيلة منيب، الحكومة في موقف “حرج” بعد مطالبتها بمراجعة القانون التنظيمي للإضراب، مستندة إلى الرأي الاستشاري الأخير لمحكمة العدل الدولية الذي أكد أن الحق في الإضراب محمي ضمنيا بموجب الاتفاقية الدولية رقم 87 المتعلقة بالحرية النقابية وحماية حق التنظيم النقابي.
واعتبرت منيب، في سؤال كتابي وجهته إلى رئيس الحكومة، أن القانون التنظيمي رقم 97.15 أصبح يطرح إشكالا على مستوى انسجام التشريع الوطني مع الالتزامات الدولية للمغرب، مؤكدة أن الرأي الصادر عن محكمة العدل الدولية يفرض إعادة النظر في هذا النص القانوني.
وقالت البرلمانية إن القانون التنظيمي للإضراب شكل “ردة حقوقية” من خلال تغليب مصالح المشغلين على حساب حقوق الشغيلة والطبقة العاملة والنقابات، معتبرة أنه ضيق من ممارسة حق الإضراب عبر فرض شروط وصفتها بـ”التعجيزية”.
وأضافت الأمينة العامة السابقة لحزب “الشمعة” أن القانون جاء، بحسب تعبيرها، “ضدا على مقتضيات دستور 2011” وعلى مبدأ سمو الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب على التشريعات الوطنية.
وأكدت منيب أن الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية شدد على أن الحق في الإضراب يعد حقا مكفولا ومحفوظا في إطار الاتفاقية الدولية رقم 87، وهو ما يجعل الصيغة الحالية للقانون التنظيمي للإضراب، وفق تقديرها، “خارج الشرعية الدولية”.
واعتبرت البرلمانية أن استمرار العمل بالقانون بصيغته الحالية قد يضع المغرب في مواجهة انتقادات مرتبطة بعدم ملاءمة تشريعاته الوطنية مع المواثيق الدولية، داعية الحكومة إلى التحرك السريع لتفادي ما وصفته بـ”الإحراج” الناجم عن عدم احترام الطابع الكوني لحق الإضراب.
وطالبت منيب بـ”تعليق العمل بالقانون 97.15″ والشروع في فتح نقاش جديد بشأنه بهدف إعادة صياغته بما ينسجم مع الدستور المغربي ومع فلسفة الاتفاقية الدولية رقم 87 وباقي المواثيق الدولية ذات الصلة بالحقوق النقابية والحريات الأساسية.
الاجهاز على المكتسبات القانونية التي راكمها المغرب حول الحق في الاضراب قد يضر بسيرورة المسلسل الديمقراطي ويغرض البلاد للخطر وعدم الاستقرار.