لماذا وإلى أين ؟

مطالب برلمانية للحكومة بحماية الطفل “الذي أرغم على شرب الخمر”

دفعت قضية الطفل الذي ظهر في شريط فيديو وهو يتناول مادة يشتبه في كونها كحولية بضواحي بنسليمان إلى قبة البرلمان، بعدما وجهت البرلمانية خديجة الزومي سؤالا كتابيا إلى رئيس الحكومة حول التدابير المتخذة لحماية الطفل الضحية ومنع تكرار مثل هذه الوقائع.

وطالبت البرلمانية، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، الحكومة بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي تم اتخاذها للتكفل النفسي والاجتماعي بالطفل، وضمان عدم عودته إلى محيط قد لا تتوفر فيه شروط السلامة والكرامة.

واعتبرت الزومي أن الواقعة، التي هزت الرأي العام الوطني خلال الأيام الأخيرة، تطرح تساؤلات عميقة بشأن فعالية منظومة حماية الطفولة، خصوصا في بعدها الوقائي والاستباقي، رغم السرعة التي تحركت بها المصالح الأمنية لتوقيف المشتبه فيهم.

وأشارت البرلمانية إلى أن خطورة القضية لا تكمن فقط في الأفعال المرتكبة، بل أيضا في كون المتورطين ينتمون إلى المحيط العائلي للطفل، موضحة أن الأمر يتعلق بعميه وشقيق والده، وهو ما يكشف، بحسب تعبيرها، عن “خلل عائلي عميق يستوجب تدخلا مؤسساتيا مندمجا لا يقتصر على المقاربة الزجرية”.

ودعت الزومي الحكومة إلى توضيح خطتها لتنسيق الجهود بين مختلف القطاعات المعنية، من بينها وزارة الداخلية ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة ووزارة العدل، بهدف إرساء آلية وطنية للإنذار المبكر والتبليغ عن الأطفال الموجودين في وضعية خطر داخل الأسر المهددة بالتفكك.

وأكدت الزومي أن حماية الأطفال تقتضي اعتماد مقاربة استباقية قادرة على رصد حالات الخطر قبل تحولها إلى وقائع مأساوية، داعية إلى تعزيز آليات المواكبة الاجتماعية والنفسية للأطفال المعرضين للهشاشة.

وشددت البرلمانية على ضرورة تحمل الحكومة لمسؤوليتها في حماية “براءة أطفال المغاربة”، واتخاذ التدابير الكفيلة بضمان سلامتهم الجسدية والنفسية.

يشار إلى أن النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية ببنسليمان كانت قد قررت، أمس الاثنين، متابعة ثلاثة أشقاء في حالة اعتقال وإيداعهم السجن المحلي ببنسليمان، وذلك على خلفية الاشتباه في تورطهم في تحريض الطفل على تناول المادة المذكورة، في انتظار عرضهم على المحكمة المختصة للبث في التهم المنسوبة إليهم.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
احمد
المعلق(ة)
2 يونيو 2026 12:14

البرلمان النائم على أودانه، لماذا لم يشاهد اطفال الشوارع الذين تنتهك طفولتهم كل يوم، ينامون على الرصيف ومعرضون الى كل اشكال الاستغلال الجنسي، والى تناول المهلوسات والخمور، ولم يقترح حلولا لهؤلاء حتى لا يصبحو تربة خصبة لكل انواع الاجرام

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x