2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
هيليكوبتر مجهولة تستنفر درك طنجة وتقود لمداهمة بواد المرصى
شهدت منطقة القصر الصغير نهاية الأسبوع المنقضي حالة استنفار أمني غير مسبوقة، بعدما رصدت الجهات المختصة تحركات مشبوهة لطائرة هيليكوبتر مجهولة اخترقت المجال الجوي المغربي ليلاً بالقرب من الساحل الشمالي، ما أثار مخاوف من ارتباطها بأنشطة التهريب الدولي للمخدرات.
ووفق معطيات متطابقة، فإن الطائرة حلقت على ارتفاع منخفض فوق المنطقة، في سلوك يرجح أنه كان يهدف إلى تفادي وسائل المراقبة والرصد. وقد دفع هذا التطور مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية إلى فتح تحقيق عاجل لتحديد طبيعة الرحلة والجهات المحتملة التي تقف وراءها.
التحقيقات الأولية قادت عناصر الدرك الملكي إلى تتبع مسار الطائرة نحو منطقة نائية تتوفر على تضاريس مناسبة لعمليات الإنزال السريع. كما كشفت التحريات التقنية وجود سيارة رباعية الدفع بالموقع في توقيت متزامن مع مرور الطائرة، ما عزز فرضية وجود تنسيق ميداني بين أطراف العملية.
وبعد فحص المعطيات المتعلقة بالمركبة، تمكن المحققون من تحديد هوية الشخص الذي قام باستئجارها، الأمر الذي فتح خيطاً جديداً في القضية. وعلى ضوء هذه المعلومات، تم إطلاق عملية أمنية واسعة استهدفت منطقة واد المرصى بمشاركة عدة فرق تابعة للدرك الملكي.
وأسفرت مداهمة منزل بالمنطقة عن توقيف المشتبه فيه، وحجز سيارة تحمل لوحات ترقيم مزورة، فضلاً عن كمية من مخدر الحشيش يشتبه في ارتباطها بشبكة تنشط في التهريب عبر مضيق جبل طارق. كما باشرت المصالح المختصة عمليات تمشيط وجمع أدلة إضافية لتحديد باقي المتورطين الذين كشفت التحقيقات عملهم تحت إمرة بارون مخدرات معروف ينشط في التهريب الدولي بين المغرب وإسبانيا.
وتأتي هذه القضية في ظل تنامي اعتماد شبكات التهريب على وسائل أكثر تطوراً، من بينها الطائرات المروحية والطائرات المسيرة، لنقل المخدرات بين ضفتي المتوسط، خاصة بعد تضييق الخناق على قوارب التهريب بالمناطق الشمالية. وهو ما دفع السلطات المغربية إلى تعزيز المراقبة الجوية أيضا على غرار البحرية وتشديد التدخلات الأمنية لإحباط هذه الأنشطة الإجرامية المتطورة.
يكفي سموما يا تجار السموم يا مخربي الأفراد و المجتمعات تبا لكم و لتجارتكم يا مجرمين ، اقسى و اقصى العقوبات في حق هؤلاء السفلة المنحطين المنعدمي الضمير و الشعور الإنساني و المشوهين لصورة البلد و سمعة مؤسساته