2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أثار موضوع التعبير الكتابي في الامتحان الجهوي الموحد للغة الفرنسية الخاص بالسنة الأولى بكالوريا بجهة الشرق موجة انتقادات من طرف فاعلات حقوقيات، بعدما طُلب من التلميذات والتلاميذ مناقشة الرأي القائل إن “المرأة خُلقت فقط للزواج وإنجاب الأطفال”.
وعبرت جمعية مبادرات من أجل حقوق النساء (IPDF) عن “استنكارها الشديد وقلقها البالغ” إزاء اختيار هذا الموضوع ضمن امتحان رسمي، معتبرة أن الأمر يثير تساؤلات حول الرسائل التربوية والقيمية التي تنقلها المؤسسة التعليمية للمتعلمين، خاصة أن المدرسة تضطلع بدور أساسي في ترسيخ قيم المواطنة والمساواة والكرامة.
وأكدت الجمعية، ضمن بيان توصل موقع “آشكاين” بنظير منه، أن فكرة حصر دور المرأة في الزواج والأمومة تعد من أبرز الصور النمطية المرتبطة بالنوع الاجتماعي، مشيرة إلى أنها استُخدمت تاريخيا لتبرير إقصاء النساء من التعليم والعمل والمشاركة في الحياة العامة ومراكز القرار. وأضافت أن الدراسات والأنشطة التي أنجزتها في مجال تفكيك الصور النمطية أظهرت أن هذه التصورات تؤثر بشكل مباشر على طموحات الفتيات واختياراتهن الدراسية والمهنية.
واعتبرت الهيئة الحقوقية أن اعتماد مثل هذه الفكرة كنقطة انطلاق لنقاش داخل امتحان رسمي يظل “مثيرا للاستغراب”، خصوصا في ظل التزامات المغرب الدستورية والدولية في مجال المساواة ومناهضة التمييز. كما دعت وزارة التربية الوطنية إلى تقديم توضيحات بشأن المعايير التي تم اعتمادها في اختيار الموضوع، وفتح حوار مع المختصين في التربية وحقوق الإنسان لضمان انسجام مواضيع الامتحانات مع مبادئ الإنصاف والمساواة وعدم التمييز.