2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تحولت رحلة جوية قادمة من مدينة بيرغامو الإيطالية نحو مراكش إلى لحظات من القلق والترقب، بعدما تعرض طفل رضيع لا يتجاوز عمره 13 شهرا لأزمة صحية خطيرة كادت أن تودي بحياته قبل وقت قصير من وصول الطائرة إلى وجهتها.
وبدأت الواقعة عندما فقد الطفل القدرة على التنفس بشكل مفاجئ بينما كانت الطائرة تحلق على بعد نحو 40 دقيقة من الهبوط.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن السبب المحتمل يعود إلى انسداد في المسالك التنفسية ناتج عن تشنجات مرتبطة بارتفاع درجة الحرارة، ما استدعى تدخلا عاجلا لإنقاذه.
ولحسن الحظ، كان على متن الرحلة ممرضان يعملان في خدمات الإسعاف والطوارئ بإيطاليا، حيث سارعا إلى تقديم المساعدة فور إدراكهما لخطورة الوضع. وفي ظروف صعبة داخل ممر الطائرة الضيق، باشرا إجراءات الإسعاف الأولية والإنعاش المخصصة للأطفال.
وخلال عملية التدخل، واجه المسعفان صعوبات مرتبطة بالتجهيزات الطبية المتوفرة على متن الطائرة، إذ تبين أن بعض المعدات لم تكن مناسبة للتعامل مع رضيع في هذا العمر، كما تعذر استعمال عدد من الأدوات الطبية بالشكل المطلوب، ما فرض اللجوء إلى بدائل وتقنيات أخرى للحفاظ على حياته.
ورغم الإكراهات، نجح الممرضان في إعادة الطفل إلى التنفس الطبيعي بعد تنفيذ عدة عمليات للتهوية الاصطناعية والإنعاش القلبي الرئوي، لتبدأ حالته الصحية في التحسن تدريجيا وسط ارتياح كبير بين أفراد الطاقم والركاب.
ومع وصول الطائرة إلى مطار مراكش، كانت فرق الإسعاف في انتظار الرضيع، حيث جرى نقله على الفور إلى المستشفى من أجل استكمال الفحوصات الطبية والتأكد من استقرار وضعه الصحي، لتنتهي بذلك رحلة كادت أن تتحول إلى مأساة، قبل أن تنقذها سرعة التدخل والخبرة الطبية.