لماذا وإلى أين ؟

“تحالف اليسار” يربط الانتقال الديمقراطي باستقلالية القضاء التامة ومحاربة الفساد

التزم “تحالف اليسار”، المشكّل من حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، بالنضال المشترك والسلمي من أجل إحداث تغيير دستوري وسياسي عميق يرسخ دولة المؤسسات ويعزز السيادة الشعبية ويضمن الانتقال الديمقراطي الفعلي، مؤكداً في ميثاقه السياسي الصادر خلال ندوة صحفية بالدار البيضاء على القطع مع البنية المخزنية التقليدية ومكافحة الفساد والريع وتضارب المصالح وإرساء سيادة القانون.

وسجل التحالف بتوجس بالغ حالة التغول غير المسبوق لـ “سلطة المال” التي أحكمت قبضتها على القرار السياسي والتشريعي والاقتصادي بالمملكة مهندسة المشهد لخدمة مصالحها الضيقة، مبرزاً أن هذا التحول الديمقراطي يتأسس بالضرورة على إقرار الملكية البرلمانية وضمان استقلالية القضاء التامة عن السلطتين التنفيذية والتشريعية، إلى جانب إخضاع كافة المسؤولين عن المؤسسات العمومية والأجهزة لسلطة الحكومة المنتخبة وللمساءلة البرلمانية وللرأي العام.

وفي سياق متصل، شدد ميثاق التحالف على مواجهة الرأسمال الريعي الاحتكاري وتفكيك شبكات الامتيازات الاقتصادية الكبرى التي تستأثر بخيرات الوطن على حساب قوت المواطنين والمواطنات، معلناً التزامه بالنضال من أجل تفعيل مسطرة متابعة كافة أشكال الاغتناء غير المشروع والرشوة والزبونية.

كما طالب التكتل اليساري بمحاربة ظاهرة تضارب المصالح التي تكرس زواج السلطة بالمال، وإخضاع السياسيين والمسؤولين الإداريين للتصريح الإجباري بالممتلكات بموجب القانون والرقابة القضائية مع تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، فضلاً عن تخليق ودمقرطة القطاعات الحيوية، وخاصة منظومة العدالة والإدارة والوظيفة العمومية، بما يضمن تساوي جميع المواطنين أمام قضاء نزيه ومستقل يحترم حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير.

وعلى المستوى الهوياتي والتنظيمي، دعا التحالف إلى الاعتراف بالثقافة الأمازيغية وبالتعددية في إطار الوحدة، وبناء “ثقافة مواطنة” تحترم الانتماء المشترك وتعمل على تأهيل التراث والثقافة الأمازيغية بوعي حداثي وموضوعي، مع وضع شروط صارمة للمشاركة في التدبير التدبيري المستقبلي، مؤكدين أن أية مشاركة حكومية لا يمكن أن تكون إلا من خلال حكومة متجانسة تحظى بضمانات دستورية وسياسية كافية تمكنها من إدارة الشأن العام وتنفيذ برنامجهما الاقتصادي والاجتماعي بشكل فعال ومسؤول.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x