2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أدانت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بتاونات، شاباً بتهمة التقاط صور لنساء داخل سوق أسبوعي ضواحي الإقليم دون موافقتهن، وقضت في حقه بعقوبة سالبة للحرية بلغت سنتين حبساً نافذاً، وغرامة مالية نافذة، مع مصادرة أداة الجريمة لفائدة الدولة.
وجاء في منطوق الحكم الصادر علنياً وحضورياً، أن المحكمة قضت بعدم مؤاخذة المتهم من أجل جنحتي “التحرش الجنسي” و”التحرش الجنسي في حق قاصر”، والتصريح ببراءته منهما، فيما تقررت إدانته من أجل باقي المنسوب إليه (التقاط صور وتسجيل أشخاص دون موافقتهم)، والحكم عليه بسنتين (02) حبساً نافذاً وغرامة نافذة قدرها 10000 درهم (مليون سنتيم)، مع تحميله الصائر مجبراً في الأدنى، ومصادرة الهاتف النقال المحجوز لفائدة إدارة أملاك الدولة.
وتعود تفاصيل النازلة إلى شكوك ساورت أحد عناصر الشرطة القضائية حول سلوك الشاب وتحركاته داخل السوق الأسبوعي بنواحي تاونات، ليتم توقيفه والتحقق من محتويات هاتفه المحمول؛ حيث أسفرت عملية التفتيش الأولي عن العثور على صور لنساء بالسوق جرى تثبيتها دون علمهن أو موافقتهن، مما استدعى وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة.
وعقب انتهاء البحث التمهيدي، تم تقديم المشتبه فيه أمام النيابة العامة التي تابعته في حالة اعتقال بموجب صك اتهام يتضمن ثلاث جنح؛ هي التقاط صور وتسجيل أشخاص دون موافقتهم، والتحرش الجنسي في فضاء عام، والإمعان في مضايقة قاصر في فضاء عام، وأحيل على شعبة الجنحي التلبسي رئاسة. وكان الملف قد أُدرج في جلسة بتاريخ 20 أبريل 2026، حيث تقرر تأخيره لمنح “مهلة للاطلاع”، قبل أن تحسم المحكمة القضية في جلسة موالية بالنطق بالحكم البات.
ويندرج هذا الحكم القضائي في إطار التطبيق الصارم للمقتضيات الزجرية المتضمنة في القانون الجنائي المغربي، والتي تعاقب بشدة كل اعتداء على الحياة الخاصة للأفراد أو تصويرهم وتثبيت مشاهد لهم في الفضاءات العامة دون الحصول على إذن صريح وفوري منهم.