لماذا وإلى أين ؟

نقابة تقف على “اختلالات” حركية الأقسام التحضيرية للمدارس العليا

عبرت النقابة الوطنية للمبرزين بالمغرب، التابعة للجامعة الوطنية للتعليم، عن استنكارها الشديد لما وصفته بالاختلالات القانونية والتنظيمية التي شابت مذكرة الحركة الانتقالية الخاصة بالأساتذة العاملين بأقسام التحضير لشهادة التقني العالي والأقسام التحضيرية للمدارس العليا.

ووجهت النقابة رسالة احتجاجية إلى الكاتب العام لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تسجل فيها تذمرها من الخروقات التي تمس بمبادئ الشرعية القانونية وتكافؤ الفرص.

وأوضحت النقابة أن توقيت الإعلان عن هذه الحركة الانتقالية كان غير ملائم إطلاقا، حيث تزامن مع عشية عطلة عيد الأضحى وانطلاق الامتحانات الإشهادية للبكالوريا، مما خلق صعوبات جمة أمام الأساتذة المعنيين لإعداد ملفاتهم وإيداعها في ظروف عادية، نظرا لانشغالهم في مراكز الامتحانات، وهو ما يضرب في العمق مبدأ المساواة بين المترشحين.

كما سجل التنظيم النقابي باستياء عدم الإعلان عن كافة المناصب الشاغرة والقابلة للتباري، بما في ذلك المناصب التي يتم شغلها حاليا عبر آلية التكليف، معتبرا أن هذا الإخفاء يحرم المترشحين من التنافس المشروع ويجعل من الحركة الانتقالية مجرد إجراء شكلي لا يعكس حقيقة الخصاص الفعلي.

وانتقد المصدر ذاته الغموض الذي يكتنف معايير الانتقاء في بعض الشعب والمواد، مما يفتح المجال واسعا أمام التأويلات الشخصية والمحسوبية والزبونية. وأشار البيان إلى ابتداع مواد وتخصصات غير موجودة وتعبيد الطريق أمام أسماء معينة، فضلا عن الإعلان عن مناصب وهمية لا حاجة إليها.

وفي سياق متصل، استغربت النقابة إغفال المذكرتين الوزاريتين للمقتضيات التي تنص على تخصيص نسبة 30 في المائة من المناصب لفائدة مبرزي التربية والتكوين العاملين بالتعليم الثانوي التأهيلي، وهو ما يعد تراجعا عن حقوق مكتسبة لهذه الفئة.

وكشف البيان عن معطيات وصفت بالموثقة، تفيد بتعيين 83 أستاذا بأقسام التقني العالي خارج أي إعلان مسبق أو مباراة أو حركة انتقالية، وهو ما اعتبرته النقابة خرقا سافرا للدستور وللقوانين الجاري بها العمل في مجال تكافؤ الفرص، واصفة إياه بالالتفاف على الضوابط القانونية لتدبير الموارد البشرية.

وأمام هذا الوضع، طالبت النقابة الوطنية للمبرزين بالمغرب بتوقيف ونسخ المذكرتين المعنيتين، وإعادة برمجة الحركة الانتقالية في آجال معقولة، مع الإعلان الشامل عن جميع المناصب الشاغرة والمتاحة. كما دعت إلى نشر معايير انتقاء دقيقة ومفصلة، والتقيد الصارم بنسبة 30 في المائة المخصصة لمبرزي الثانوي التأهيلي.

وشددت النقابة في ختام رسالتها على ضرورة فتح تحقيق إداري عاجل بشأن التعيينات التي تمت خارج المساطر القانونية وترتيب الآثار اللازمة بشأنها، مع إخضاع الحركة الانتقالية برمتها لمبادئ الشفافية والاستحقاق وربط المسؤولية بالمحاسبة، مؤكدة احتفاظها بحقها في اتخاذ كافة الأشكال النضالية المشروعة صونا لمصداقية المرفق العمومي التربوي.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x