لماذا وإلى أين ؟

43% من المقاولات الصناعية تواجه صعوبات التموين والمندوبية تتوقع تحسن الإنتاج (تقرير)

كشفت المندوبية السامية للتخطيط عن تباين أداء القطاعات الإنتاجية خلال الفصل الأول من السنة الجارية، حيث سجل قطاع البناء وقطاع الطاقة نموا ملحوظا، فيما حافظت الصناعة التحويلية على استقرارها، مقابل تراجع الصناعات الاستخراجية بسبب انخفاض إنتاج الفوسفاط.

وأظهرت نتائج البحث الظرفي لدى المقاولات، ضمن مذكرة المندوبية الفصلية حول الظرفية الاقتصادية الصادرة اليوم الخميس 4 يونيو الجاري، أن انتاج قطاع الصناعات التحويلية عرف استقرارا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2026، مدعوما بارتفاع أنشطة “الصناعة الكيماوية” و”صنع الأجهزة الكهربائية” و”صناعة الملابس”، في حين تراجعت أنشطة “صناعة السيارات” و”صنع منتجات المطاط والبلاستيك” و”صناعة المنتجات المعدنية باستثناء الآلات والمعدات”.

واعتبر مسؤولو المقاولات أن مستوى دفاتر الطلب كان “عاديا”، بينما ظل التشغيل مستقرا داخل القطاع، في وقت بلغت فيه نسبة استغلال الطاقة الإنتاجية 74 في المائة.

غير أن التقرير رصد استمرار بعض الإكراهات، إذ واجهت 43 في المائة من مقاولات الصناعة التحويلية صعوبات في التموين بالمواد الأولية، خاصة المستوردة منها، فيما اعتبرت 20 في المائة من المقاولات أن وضعية خزائنها المالية “صعبة”، لترتفع هذه النسبة إلى 30 في المائة لدى مقاولات النسيج والجلد.

وفي ما يتعلق بالصناعات الاستخراجية، أفادت المندوبية بأن القطاع سجل تراجعا خلال الفصل الأول من السنة نتيجة انخفاض إنتاج الفوسفاط، كما عرفت أسعار بيع منتجاته انخفاضا، في حين ارتفع عدد المشتغلين.

وفي المقابل، سجل قطاع الطاقة ارتفاعا في الإنتاج بفضل تحسن أنشطة “إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز والبخار والهواء المكيف”، كما ارتفعت أسعار البيع، بينما تراجع عدد العاملين بالقطاع.

أما قطاع البيئة، فقد عرف استقرارا في الإنتاج نتيجة ركود أنشطة “جمع ومعالجة وتوزيع الماء”، مع استقرار دفاتر الطلب وعدد المشتغلين.

وفي قطاع البناء، سجلت المندوبية ارتفاعا في النشاط خلال الفصل الأول من سنة 2026، مدعوما بتحسن أنشطة “تشييد المباني” و”البناء المتخصص”، إلى جانب استقرار أنشطة “الهندسة المدنية”.

واعتبر أرباب المقاولات أن دفاتر الطلب بالقطاع كانت “عادية”، فيما ارتفع عدد المشتغلين. كما بلغت نسبة استغلال الطاقة الإنتاجية 72 في المائة، بينما صرحت 23 في المائة من المقاولات بمواجهة صعوبات في التموين، واعتبرت 30 في المائة منها أن وضعية الخزينة “صعبة”.

وبخصوص آفاق الفصل الثاني من سنة 2026، تتوقع المندوبية ارتفاع إنتاج الصناعات التحويلية بفضل التحسن المرتقب في الصناعات الغذائية والصناعة الكيماوية وصناعة السيارات وصنع الأجهزة الكهربائية، مع استقرار عدد المشتغلين.

في المقابل، يرتقب استمرار تراجع الصناعات الاستخراجية نتيجة الانخفاض المتوقع في إنتاج الفوسفاط، بينما يتوقع أن يواصل قطاع الطاقة منحاه التصاعدي، وأن يحافظ قطاع البيئة على استقراره، في حين ينتظر أن يواصل قطاع البناء نموه مدعوما بتحسن أنشطة تشييد المباني والبناء المتخصص.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x