2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أجلت الغرفة التأديبية بمحكمة الاستئناف بتطوان، أمس الأربعاء 3 يونيو الجاري، جلسة محاكمة المحامي بهيئة تطوان ورئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان، الحبيب حاجي، إلى غاية 24 يونيو الجاري، بعد تنصيب عدد من المحامين من مختلف مناطق المغرب للدفاع عنه والتماسهم مهلة لإعداد الدفوعات.
ويحظى الملف بمتابعة مهنية وحقوقية واسعة، بالنظر إلى طبيعة الوقائع المرتبطة بمتابعة تأديبية جاءت على خلفية مشادة كلامية وقعت بين حاجي وأحد رؤساء الهيئات القضائية بمدينة تطوان.
وفي تعليق له على القضية، اعتبر الحبيب حاجي أن ما جرى لا يرقى إلى مستوى المتابعة التأديبية وأن “المشادة الكلامية التي وقعت بيني وبين الرئيس عادية وتحدث بشكل متكرر ولا تستحق كل هذه الضجة وهذه المتابعة”، مضيفا أن “مثل هذه الاحتكاكات تدخل في إطار العمل، وتحدث سواء في تطوان أو خارج تطوان مع مختلف مكونات العدالة”.
وتساءل حاجي، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، “هل القاضي الذي أنجز المحضر وتشبث بوضع شكاية للوكيل العام هل له حقد دفين أو هناك أشياء لا أعلمها هي ما حركته”.
والتمس الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بتطوان من الهيئة القضائية المختصة تطبيق إحدى العقوبات المنصوص عليها في المادة 62 من قانون مهنة المحاماة، والتي تتراوح بين الإنذار والتشطيب من جدول هيئة المحامين.
وفي سياق حديثه عن تطورات الملف، عبر حاجي عن استغرابه من تفاعل النيابة العامة مع الشكاية، مؤكدا أن “النيابة العامة تفاعلت مع الشكاية، الأمر الذي يطرح تساؤلا مشروعا حول إمكانية وجود توجه داخل النيابة العامة لإذلال وتركيع المحامين”.
وفي المقابل، حرص المتحدث ذاته على التمييز بين ما يعتبره ممارسات فردية وبين المؤسسة، موضحا: “بالنسبة لي أنزه رئاسة النيابة العامة عن مثل هذا التوجه، لأنني أعرف رئيس النيابة العامة شخصيا، وربما هناك بعض المسؤولين وبأعمال انفرادية يستبقون الزمن بإذلال المحامين”.
وأضاف في السياق ذاته، “أنا أعرف رئيس النيابة العامة وأعرف أنه رجل كفء ورجل دولة وفقيه في القانون، وله أخلاق عالية وهو مسؤول يستشرف المستقبل الحقوقي”.
ولم يخف حاجي اعتقاده بوجود خلفيات أخرى وراء الملف، قائلا: “اليوم نحن ربما أمام أشخاص ومسؤولين، من الممكن أن تكون لهم نزوعات خاصة يريدون تصفية حساباتهم”.
وتعيد هذه المتابعة إلى الأذهان القضية التأديبية الشهيرة التي خضع لها الحبيب حاجي سنة 2006 على خلفية ما عرف إعلاميا بـ”رسالة إلى التاريخ”، والتي أثارت آنذاك نقاشا واسعا حول واقع منظومة العدالة، وانتهت تلك المسطرة، بعد مراحل قضائية متعددة، إلى إلغاء عقوبة التشطيب وإعادة المعنيين إلى ممارسة المهنة بموجب قرارات قضائية صادرة عن الجهات المختصة.
بعض المحامين يحسبون أنفسهم فوق القانون