2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
قضت المحكمة الإدارية بمدينة طنجة بإلزام الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب بأداء تعويضات مالية مهمة لفائدة سائق تعرض رفقة أفراد أسرته لحادثة سير بالطريق السيار الرابط بين طنجة والرباط على مستوى أصيلة، بعدما فوجئ بكلب يتجول داخل محيط الطريق، في واقعة أعادت إلى الواجهة مسؤولية الجهات المشرفة على تأمين سلامة مستعملي الطرق السيارة.
وفي تفاصيل الملف، فقد كان الضحية يقود سيارته رفقة أفراد عائلته قادما من طنجة في اتجاه الدار البيضاء عبر الطريق السيار رقم 5. وبعد تجاوزه محطة الأداء بطنجة ووصوله إلى النقطة الكيلومترية 61 بأصيلة، فوجئ بكلب يقطع الطريق بشكل مفاجئ نحو قطيع من الأغنام كان يرعى بمحاذاة الطريق داخل الحاجز الأمني.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد حاول السائق القيام بمناورات لتفادي الاصطدام مع احترامه لقواعد السير والتزامه أقصى اليمين، غير أن السيارة اصطدمت بالكلب من الجهة الأمامية ثم بإحدى الأغنام الموجودة بالقرب من الطريق، ما تسبب في حادث خلف إصابات متفاوتة الخطورة للسائق ومرافقيه.
وأسفر الحادث عن جروح وإصابات على مستوى الرأس والرقبة والظهر والكتف والركبة، استدعت نقل المصابين بواسطة سيارة إسعاف تابعة للوقاية المدنية إلى المستشفى المحلي بأصيلة قبل تحويلهم إلى المستشفى الإقليمي بطنجة. كما حصل الضحايا على شواهد طبية أولية وأخرى تمديدية بسبب مضاعفات الإصابات، في حين تعرضت السيارة لأضرار مادية جسيمة.
واعتبر المدعي أن الشركة الوطنية للطرق السيارة تتحمل المسؤولية باعتبارها الجهة المكلفة بتسييج الطريق وتأمينها ومنع تسلل الحيوانات إلى مسار العربات، مؤكدا أن تقاضيها رسوما من مستعملي الطريق يفرض عليها توفير شروط السلامة والحماية من الأخطار المحتملة.
واستجابت المحكمة لهذه الدفوع، وقضت بأداء الطرق السيارة تعويض قدره 98 ألفا و100 درهم عن الأضرار اللاحقة بالسيارة، و73 ألف درهم عن الأضرار البدنية الناتجة عن الحادث، مع إحلال شركة التأمين محل مؤمنتها في أداء التعويض المتعلق بالأضرار الجسدية.