2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أعاد تسريب مواضيع امتحانات الباكالوريا من داخل عدد من قاعات الامتحان بمختلف الشعب الدراسية إلى الواجهة النقاش حول نجاعة الوسائل التقنية المعتمدة لمحاربة الغش، خاصة أجهزة كشف الهواتف والأدوات الإلكترونية التي جرى اقتناؤها بكلفة مالية مهمة من طرف وزارة التربية الوطنية.
وتداولت مجموعات على تطبيقات التراسل الفوري، وعلى رأسها “تيليغرام”، صوراً لصفحات من أوراق الامتحان التُقطت من داخل الأقسام بعد دقائق من انطلاق الاختبارات.

وأثارت هذه الوقائع تساؤلات واسعة في أوساط المتابعين للشأن التربوي حول كيفية تمكن بعض المترشحين من إدخال هواتفهم المحمولة وأجهزة التواصل السرية إلى مراكز الامتحان، رغم الإجراءات الأمنية والرقابية التي أعلنت عنها وزارة برادة قبيل انطلاق الامتحانات الإشهادية. كما اعتبر عدد من المهتمين أن استمرار هذه الاختراقات يطرح علامات استفهام بشأن فعالية منظومة مكافحة الغش المعتمدة حالياً.
وفي السياق ذاته، أكد عدد من تلاميذ الباكالوريا في تصريحات متفرقة أن أجهزة الكشف المستعملة داخل الأقسام لم تتمكن في عدة حالات من رصد الهواتف النقالة أو وسائل الغش الإلكترونية الحديثة، ما سمح لبعض المترشحين بالاحتفاظ بها داخل القاعات. وتزامنت هذه الشهادات مع انتشار صور ومحتويات امتحانات على مجموعات إلكترونية متخصصة في تبادل الأجوبة والمواضيع المسربة.

كما سجل مراقبون ضبط حالات غش داخل بعض مراكز الامتحان باستعمال سماعات أذن دقيقة من نوع “VIP”، وهي أجهزة يصعب اكتشافها بالعين المجردة. وأفادت المعطيات المتداولة أن عدداً من هذه الوسائل لم يُكتشف إلا بعد تدخل الحراس والمراقبين داخل القاعات، ما يعزز المخاوف من تطور أساليب الغش مقارنة بالإمكانيات التقنية المتاحة لرصدها.
وتفتح هذه التطورات الباب أمام مطالب بإجراء تقييم شامل لفعالية التجهيزات المخصصة لمحاربة الغش في الامتحانات الإشهادية، وكذا المعايير المعتمدة قبل اقتنائها بميزانية ضخمة، مع البحث عن حلول أكثر نجاعة لمواكبة تطور الوسائل التكنولوجية المستعملة في عمليات التسريب والتواصل السري، حفاظاً على مبدأ تكافؤ الفرص ومصداقية شهادة الباكالوريا.