2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
ائتلاف تعليمي: أجهزة محاربة الغش خلقت جوا من “الترهيب” و”اللاأمان” لدى التلاميذ
عبر “الائتلاف المغربي للتعليم للجميع” عن قلقه من الظروف والهاجس التقني الذي مر فيها الامتحان الجهوي الموحد لنيل شهادة البكالوريا برسم دورة 2026، رغم انخراط الوزارة الوصية في اعتماد الترميز الرقمي والأنظمة المعلوماتية المتطورة لتدبير مختلف مراحل الاستحقاق، وتعبئتها لوسائل تكنولوجية حديثة.
وأشار ائتلاف التعليم للجميع في بيان توصلت جريدة “آشكاين” الإخبارية بنظير منه، أن امتحانات البكالوريا عرفت سيادة “أجواء طغى عليها هاجس المراقبة اللصيقة والتوجس النفسي لدى المترشحات والمترشحين، داخل فضاء يقتضي الأصل فيه توفير الأمان والطمأنينة والدعم النفسي”،
واعتبر ذات البيان أن “ظاهرة الغش في الامتحانات هي إفراز لواقع أعقد يتطلب معالجتها بمسؤولية ونجاعة، بالبحث عن الأسباب العميقة التي تدفع إلى تفاقم هذه الظاهرة، بشراكة مع جميع الفاعلين في المجال وبتنسيق مع الخبراء والباحثين في علم الاجتماع وعلم النفس، بعيدا عن الاختزال السطحي والتركيز على المقاربة التقنية الصرفة”.
وترى ذات الهيئة المدنية أن “هذه الظاهرة تضع السياسة التربوية الحالية والمسارات الإصلاحية أمام أسئلة حارقة، من قبيل مدى استجابة السياسات للتحديات الراهنة والتحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتكنولوجية المتسارعة التي يشهدها المجتمع المغربي، ومدى تركيز المنظومة حقا على تنمية مهارات التفكير النقدي، التحليل الإبداع والابتكار، أم لا زالت أسيرة الشحن والحفظ، وكذلك سؤال مرونة مناهج ومدى امتلاك برامج دراسية ومقاربات بيداغوجية تتسم بالمرونة والتجدد والقدرة على جذب اهتمام المتعلمات والمتعلمين.
ولم يفت الأعلاف المغربي التعليم للجميع أن يعبر عن “سخطه” من السؤال المثير للجدل الذي تضمنه امتحان مادة اللغة الفرنسية، والذي تمحور حول ما إذا كانت المرأة قد لقت فقط للزواج وإنجاب الأطفال، مؤكدا أن “طرح موضوع بهذه الصيغة يعد مؤشرا خطيرا على استمرار اختراق بعض الذهنيات المحافظة والمقاومة للمكتسبات الوطنية في مجال المساواة وتكافؤ الفرص بين الجنسين”.
وشدد البيان على أن “المدرسة المغربية – باعتبارها رافعة للتنشئة الاجتماعية وحاضنة للقيم – ملزمة بالتصدي الحازم لهذه التمثلات النمطية، حيث أن إن مسؤوليتها التاريخية والتربوية تفرض عليها جعل الفضاء التعليمي منطلقا لترسيخ قيم المساواة والديمقراطية، ومناهضة كافة أشكال التمييز القائم على النوع الاجتماعي، لتجاوز الصور التقليدية التي تنمط أدوار النساء والفتيات، في أفق بناء ناشئة واعية ومؤمنة بحقوق الإنسان في أبعادها الشمولية والكونية”.