2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أثارت الإجراءات المعتمدة خلال امتحانات البكالوريا برسم دورة يونيو 2026 بمدينة فاس موجة استياء في صفوف أولياء الأمور، بعدما عبرت الفيدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلامذة بالمغرب، فرع فاس، عن قلقها مما وصفته باختلالات رافقت سير الامتحانات وخلفت آثاراً نفسية سلبية لدى عدد من المترشحين.
وافادت الفيدرالية، ضمن بيان، أن مكاتبها رصدت عدداً من الإشكالات المرتبطة بظروف إجراء الامتحانات الجهوية والوطنية بمختلف مراكز الامتحان التابعة للمديرية الإقليمية بفاس.
وأكدت الهيئة أنها تساند جميع التدابير الرامية إلى محاربة الغش والحفاظ على مصداقية شهادة البكالوريا وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ، غير أنها اعتبرت أن طريقة تنزيل بعض الإجراءات الميدانية أثارت تذمراً واسعاً في صفوف المترشحين وأسرهم بسبب ما اعتبروه مساساً بكرامتهم وإرباكاً لهم قبل وأثناء اجتياز الاختبارات.
وسجلت الفيدرالية أن اعتماد جهاز الكشف الفردي “T-Shield” خلال فترات الامتحان أثر، بحسب تقديرها، على الزمن المخصص للإنجاز، كما ساهم في رفع مستويات التوتر والضغط النفسي لدى التلاميذ، فضلاً عن تأثيره على تركيزهم داخل القاعات.
وانتقدت الهيئة ما وصفته بتجاوزات في كيفية استعمال أجهزة الكشف الفردي، معتبرة أن بعض الممارسات تمس بالخصوصية الشخصية للمترشحين وتتعارض مع مبدأ احترام الكرامة الإنسانية داخل الفضاء التربوي.
وفي السياق ذاته، عبرت الفيدرالية عن رفضها لما قالت إنها خروقات سُجلت خلال عمليات التفتيش اليدوي ببعض مراكز الامتحان، خاصة في صفوف التلميذات، مشيرة إلى أن بعض هذه الممارسات تجاوزت المساطر المعمول بها ووصلت، وفق ما جاء في البيان، إلى تفتيش مناطق حساسة من أجساد المترشحات.
ودعت الهيئة وزارة التربية الوطنية والجهات المعنية إلى ضمان التطبيق السليم لإجراءات المراقبة في إطار يحترم الحقوق الفردية للمترشحين ويحافظ على كرامتهم، مع توفير المواكبة النفسية والتواصلية الكافية لمساعدتهم على التكيف مع المستجدات التنظيمية المرتبطة بالامتحانات.
وطالب أولياء التلاميذ بإشراك جمعيات الآباء وأولياء التلاميذ في إعداد وتتبع التدابير التنظيمية المرتبطة بالاستحقاقات التربوية، معتبرة أن مساهمتها ضرورية لتقييم أثر هذه الإجراءات وتجويدها.
ومن جانب آخر، انتقدت الفيدرالية قرار ترحيل تلاميذ السنة الثالثة إعدادي والسنة السادسة ابتدائي إلى مؤسسات تعليمية أخرى لاجتياز الامتحانات الإشهادية، معتبرة أن هذا الإجراء لا يراعي خصوصية الفئات العمرية المعنية ويضاعف من الضغوط النفسية التي تواجهها، فضلاً عن الأعباء الإضافية التي يتحملها أولياء الأمور.