لماذا وإلى أين ؟

تيار “اليسار الجديد المتجدد” يطلق نداء لبناء جبهة مشتركة مع الحركة الأمازيغية

وجهت التنسيقية الوطنية لتيار “اليسار الجديد المتجدد” نداءً مفتوحاً إلى مكونات الحركة الأمازيغية الديمقراطية، تحت عنوان “من أجل اصطفاف ديمقراطي جديد يؤسس لأفق ديمقراطي تحرري مشترك”. وتأتي هذه المبادرة في ظل ما يشهده العالم والمغرب من تحولات عميقة تتقاطع فيها الأسئلة المرتبطة بالهوية، والثقافة، والذاكرة التاريخية مع قضايا الديمقراطية والعدالة والتحرر.

وانتقد التيار، في وثيقته الصادرة بالعاصمة الرباط، ما وصفه بحالة “التشظي” و”البلقنة الهوياتية” التي تعيشها البلاد، محذراً من محاولات إدماج التعدد الثقافي والهوية المتعددة قسراً في قالب نخبوي مخزني جديد تحت مسمى “تامغربيت”. وأشار النداء إلى وجود توتر قائم جراء الاحتدام بين مطلب بناء دولة ديمقراطية حديثة، وبين استمرار أنماط الهيمنة الثقافية والسياسية والاقتصادية التي تكرس التهميش والإقصاء.

وأكد اليسار الجديد المتجدد أن القضية الأمازيغية ليست مجرد مطلب فئوي أو ثقافي معزول، بل هي قضية ديمقراطية ووطنية ومجتمعية ترتبط عضوياً بمعركة التحرر السياسي والاقتصادي، وببناء دولة المواطنة والسيادة الشعبية. وثمن التيار أدوار الحركة الأمازيغية الديمقراطية عبر عقود من النضال في مساءلة التصورات الأحادية للهوية الوطنية، معتبراً أن بناء جسور التعاون والتكامل بين الحركة وقوى اليسار الديمقراطي بات ضرورة استراتيجية تفرضها طبيعة المرحلة.

وتضمن النداء حزمة من الأهداف المشتركة الصالحة للتأسيس لأفق نضالي جديد، وفي مقدمتها بناء دولة ديمقراطية مدنية قائمة على فصل السلط وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، وضمان المساواة الكاملة بين المواطنين دون تمييز لغوي أو ثقافي، إلى جانب التفعيل الحقيقي والكامل للطابع الرسمي للأمازيغية في التعليم والإدارة والإعلام والقضاء.

ودعا إلى فتح قنوات دائمة للتواصل والتنسيق، وبلورة مبادرات وبرامج نضالية وفكرية مشتركة، وبناء جبهة مجتمعية ديمقراطية تقدمية قادرة على مواجهة ما وصفته بـ”السلطوية والليبرالية المتوحشة وكل أشكال الردة”.

وشدد التيار على تطلعه لمستقبل يضمن صياغة مشروع وطني تحرري يضع الإنسان المغربي في قلب معركة التحرر والكرامة، وصولاً إلى مغرب ديمقراطي، تعددي، فيدرالي وعلماني.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x