2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
“لوبوان”: هل تتحول الطماطم المغربية إلى مصدر خلاف جديد بين الرباط وباريس
أفادت صحيفة “لوبوان” الفرنسية بأن العلاقات الاقتصادية بين باريس والرباط تواجه اختبارا جديدا على رفوف المتاجر الأوروبية، حيث تحولت “الطماطم المغربية” إلى محور توتر متصاعد بين البلدين.
وأشارت الصحيفة إلى احتجاج المزارعين الفرنسيين بشدة على التدفق المكثف للصادرات المغربية منخفضة التكلفة، لا سيما الطماطم الكرزية، وسط تساؤلات متزايدة حول ما إذا كانت هذه الفاكهة ستتحول إلى أداة ضغط جيوسياسي وقوة ناعمة للمملكة في مواجهة السيادة الغذائية الأوروبية.
وأضافت الصحيفة أن الجمعية الفرنسية لمنتجي الطماطم والخيار، التي تمثل نحو 500 منتج، شنت هجوما مضادا عبر طرح علب طماطم كرزية فرنسية تحمل شعار العلم الفرنسي بأسعار تنافسية بلغت 1.29 يورو، وذلك في محاولة لتقليص الفارق مع المنتج المغربي المنافس الذي يُباع بيورو واحد.
وذكرت الجمعية أنه من المستحيل منافسة الأسعار المغربية في ظل الفجوة الشاسعة في أجور اليد العاملة، حيث يعادل أجر الساعة في المغرب يورو واحد فقط، مقارنة بنحو 11 إلى 15 يورو في فرنسا.
وأوردت “لوبوان” نقلا عن خبير زراعي مغربي تساؤله الساخر حول كيفية تخيل الفرنسيين تناول الطماطم على مدار العام دون استيرادها، مؤكدا أن الاستغناء عن الإنتاج المغربي يُعد أمرا مستحيلا للمستهلك الأوروبي.
وأوضحت الصحيفة أن المملكة تطمح لتكون “حديقة الخضراوات في أوروبا” عبر مزارعها الشاسعة الممتدة على طول ساحل المحيط الأطلسي في الصحراء الغربية، على الرغم من مخاوف المهندسين الزراعيين من التداعيات البيئية لتغير المناخ.
ونقلت الصحيفة في تقريرها أن هذه الديناميكية التجارية المحمومة تستند إلى اتفاقية الشراكة الأورومتوسطية الموقعة عام 2000، والتي تهدف للتحرير التدريجي للتجارة.
ورغم الاحتجاجات الراهنة، أكد التقرير أن الشراكة تظل مربحة للطرفين؛ إذ تضمن المملكة إمدادات مستقرة بأسعار منخفضة للأسواق الأوروبية لمواجهة التضخم، في حين تظل فرنسا المستثمر الأجنبي الأول في المغرب، وهو ما تُرجم مؤخرا في توقيع عقود وبروتوكولات استثمارية ضخمة تجاوزت قيمتها عشرة مليارات يورو.