2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
يعيش حزب التجمع الوطني للأحرار على وقع هزات تنظيمية متتالية بمختلف جهات المملكة، كان آخرها تقديم المنسق الإقليمي للحزب بإقليم بركان، محمد قنطاري، استقالته الرسمية والنهائية من صفوف الحزب وكافة هيئاته وتنظيماته الموازية بالجهة الشرقية.
وجاءت استقالة قنطاري الموجهة إلى الأمين العام للحزب، لتنضاف إلى زلزال سياسي مدوٍّ ضرب الحزب بالعاصمة الرباط قبل يومين، عقب تقديم عمدة مدينة الرباط، فتيحة المودني، إلى جانب رئيس مجلس مقاطعة السويسي عادل الأتراسي وستة منتخبين بارزين آخرين، استقالة جماعية أعلنوا من خلالها انسحابهم واعتزالهم العمل السياسي والانتخابي باسم “حمامة” العاصمة.
وتربط مصادر متطابقة هذه الموجة المتصاعدة من الاستقالات داخل الحزب، بحالة الغليان والاحتجاج الواسع التي تلت إعلان الهياكل التنظيمية للأحرار عن لائحة المرشحين المعتمدين لخوض الاستحقاقات الانتخابية التشريعية والمحلية المقبلة، والترتيبات المتعلقة باللوائح الجهوية والدوائر المحلية؛ وهي الاختيارات التي فجّرت غضب العديد من الأطر والقيادات المحلية التي اعتبرت نفسها مقصية من التموقع في التزكيات المقررة للاستحقاقات القادمة.
وفي الوقت الذي عزا فيه المنسق الإقليمي ببركان، محمد قنطاري، قرار مغادرته المفاجئ لـ”ظروف عائلية وشخصية قاهرة تتطلب تفرغاً تاماً وتحول دون مواصلة التزاماته الحزبية والنضالية بالشكل المطلوب”، أكدت تقارير محلية أن تتابع الانسحابات في هذا التوقيت الحرج يضع الحزب في مواجهة تحديات تنظيمية صعبة للحفاظ على تماسكه الانتخابي بالعديد من الدوائر الإقليمية بجهة الشرق.