2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
175 مليون يورو تنهي المتابعة القضائية ضد البنك الشعبي في بلجيكا
اضطر البنك الشعبي، أحد أبرز المؤسسات المصرفية بالمغرب، إلى دفع أكثر من 175 مليون يورو ( بالضبط 175,215,571 يورو)، اي ما يقارب 2 مليار سنتيم مغربية، من أجل إبرام اتفاقية تسوية جنائية في بلجيكا.
وأعلنت محكمة بروكسل الجنائية، بعد زوال اليوم الاثنين 08 نونبر الجاري، عن إبرام اتفاقية التسوية الضخمة، بين البنك الشعبي المركزي المغربي وفرعه الفرنس، إلى جانب ثلاثة من مسؤوليهما التنفيذيين من جهة، ومكتب المدعي العام الاتحادي في بلجيكا من جهة ثانية، بحسب ما أوردت صحيفة ”لوسوار’‘ البلجيكية”.
وأضاف المصدر أن التسوية الجنائية المطولة، التي تمت المصادقة عليها من طرف الدائرة 69 للمحكمة، تنهي مسار الإجراءات القانونية البلجيكية ضد المجموعة المصرفية المغربية، بعد اتهامات وجهتها المحاكم البلجيكية البنك الشعبي بخصوص ممارسة أنشطة مالية غير قانونية.
وأكدت النيابة العامة الفيدرالية البلجيكية أن إبرام هذه التسوية الجنائية على مستوى المحكمة يوفر ”ميزة رد جنائي حاسم وفوري ونهائي للملف”، مشيرة إلى أن هذا الاتفاق ”لا يعد اعترافا بالذنب من جانب المتهمين”.
في نفس السياق، قال البنك الشعبي في بلاغ، إن المحكمة الابتدائية الفرنكوفونية ببروكسل صادقت اليوم على اتفاقية تسوية أبرمت مع النيابة العامة الفيدرالية البلجيكية، بما يضع حدا نهائيا لجميع المتابعات القضائية المثارة في إطار بحث قضائي تم فتح مساره منذ سنة 2018.
وأضاف البلاغ أن “البنك الشعبي المغربي دأب تاريخيا على مواكبة مغاربة العالم من خلال أنشطة الدعم والمساندة”، مشيرا إلى أن هذه المهمة كانت ”تستجيب لهدف ذي منفعة عامة، وتتوخى أساسا خدمة الجالية المغربية المقيمة في بلجيكا”.
وأوضح المصدر ذاته، أنه بعد تعاون كامل مع السلطات القضائية والتنظيمية وسلطات السوق طيلة فترة التحقيق، تقرر إبرام هذه التسوية التي تتعهد بموجبها مجموعة البنك المركزي الشعبي وبنك الشعبي للمغرب بدفع مبلغ قدره 174,489,094.44 يورو، مؤكدا أن المصادقة على هذا الاتفاق لا تشكل بأي حال من الأحوال اعترافا بالمسؤولية الجنائية.
كما شدد البلاغ على أن هذا الاتفاق ليس له أي تأثير على النتائج أو الوضعية المالية لمجموعة البنك المركزي الشعبي، والتي تواصل إظهار مؤشرات احترازية ملائمة تتيح لها مواصلة مسار نموها وتطورها وفقا لمخططها الاستراتيجي، وإشارتها إلى التزام المؤسستين بالحفاظ على أعلى معايير الامتثال التنظيمي والأخلاقيات المهنية.