2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
دقت الجمعية الوطنية لمربي الدجاج ناقوس الخطر بشأن ما اسمته “الأوضاع التي يعيشها قطاع تربية الدواجن، في ظل التراجع الحاد لأسعار البيع داخل الضيعات” إلى مستويات وصفتها بـ”غير المسبوقة”، ما تسبب في خسائر كبيرة للمربين وأدخل العديد منهم في أزمة مالية خانقة.
وأوضحت الجمعية، ضمن بلاغ، أن سعر بيع الكيلوغرام الحي من الدجاج انخفض إلى أقل من 7 دراهم، بينما تتراوح كلفة إنتاجه بين 15 و17 درهما، وهو ما يعني أن المربين يسوقون منتجاتهم بأقل بكثير من تكلفتها الحقيقية، متكبدين خسائر فادحة مع كل دورة إنتاج.
وأكد البلاغ أن هذا الوضع أدى إلى استنزاف الموارد المالية للمهنيين، ودفع عددا من المربين إلى الاقتراب من الإفلاس، في وقت تتواصل فيه، بحسب تعبيرها، الاختلالات التي يعرفها القطاع دون تدخل فعلي من الجهات المعنية لمعالجة الأزمة.
وحملت الجمعية المسؤولية للجهات الوصية، معتبرة أن غياب إجراءات فعالة لتنظيم السوق ومراقبة مسالك التسويق ساهم في تفاقم الوضع، إلى جانب انتشار المضاربات والممارسات الاحتكارية التي أخلت بتوازن القطاع وأثرت على مبدأ المنافسة.
ونبهت الجمعية إلى أن استمرار هذه الأزمة لا يهدد المربين فقط، بل قد تكون له تداعيات على الأمن الغذائي الوطني، بالنظر إلى أهمية قطاع الدواجن في توفير البروتين الحيواني للمستهلكين، محذرة من انعكاسات مستقبلية محتملة على وفرة المنتوج واستقرار أسعاره.
وطالبت الجمعية بضرورة التدخل العاجل لوقف الخسائر المتواصلة، وفتح تحقيق في الاختلالات التي تشوب منظومة تسويق الدواجن، مع تشديد الرقابة لمحاربة الاحتكار والمضاربة. كما شددت على ضرورة اتخاذ تدابير استعجالية لحماية المنتج الوطني وضمان استمرارية نشاط المربين، مؤكدة تمسكها بجميع الأشكال القانونية والنضالية للدفاع عن مصالح المهنيين وحقهم في مواصلة الإنتاج في ظروف تحفظ كرامتهم واستقرارهم الاقتصادي.