لماذا وإلى أين ؟

وفاة مواطن امام مستشفى يدفع حقوقيين للاحتجاج بتازة

طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع تازة، وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بفتح تحقيق في ظروف وفاة مواطن أمام باب مستعجلات المستشفى الإقليمي ابن باجة، بعدما ظل ممددا في وضع وصفته الجمعية بـ”غير الإنساني”، معتبرة أن الحادث يكشف حجم الأزمة التي يعيشها القطاع الصحي بالإقليم.

وأعربت الجمعية عن استنكارها لما وصفته بـ”المشهد الصادم”، مؤكدة أن الواقعة تعكس التدهور المتواصل للخدمات الصحية وتطرح تساؤلات حول واقع الحق في العلاج والحماية الصحية بالنسبة لساكنة الإقليم.

وفي بلاغ لها، سجلت الجمعية أن القطاع الصحي بتازة يواجه “إكراهات وتحديات تتفاقم بشكل مقلق”، مشيرة إلى استمرار الخصاص في الأطر الطبية والتمريضية والتجهيزات الأساسية، وفي مقدمتها غياب جهاز الأشعة “الراديو” والطبيب المختص، وهو ما يضطر المرضى إلى التوجه نحو مدينة فاس لإجراء فحوصات ضرورية.

وأكدت الهيئة الحقوقية أن هذا الوضع يفاقم معاناة الأسر، خاصة الفئات الهشة، بسبب الأعباء المادية والاجتماعية المترتبة عن التنقل والعلاج خارج الإقليم، مطالبة بتوفير أطباء في عدد من التخصصات التي تعرف خصاصا حادا، من بينها الطب النفسي وطب الأشعة وطب الأطفال والطب الباطني.

ودعت الجمعية إلى التعجيل بتوفير جهاز الفحص بالرنين المغناطيسي (IRM)، وتعزيز الموارد البشرية التمريضية، وضمان إجراء التحاليل البيولوجية الاستعجالية داخل المستشفى الإقليمي، إلى جانب توفير سيارات إسعاف مجهزة وبأعداد كافية للاستجابة للحالات المستعجلة.

وفي خطوة تصعيدية، أعلن فرع الجمعية بتازة تنظيم وقفة احتجاجية أمام باب مستعجلات المستشفى الإقليمي ابن باجة يوم الأربعاء 10 يونيو الجاري، وذلك من أجل “التنديد بالتدهور المقلق للوضع الصحي بالإقليم” و”المطالبة بتوفير الأطر الطبية والتمريضية والتجهيزات الضرورية لضمان الحق في العلاج”.

وأوضح البلاغ أن هذه الوقفة تأتي كذلك من أجل “تحميل الجهات المسؤولة مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع الصحية وما يترتب عنها من مآس ومعاناة للساكنة”، والدفاع عن الحق في الصحة باعتباره حقا أساسيا من حقوق الإنسان، مع توجيه دعوة إلى الهيئات الحقوقية والنقابية والجمعوية وعموم المواطنين للمشاركة المكثفة في هذه المحطة الاحتجاجية.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x