2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
الدكتور العباس الوردي*
تشكل تشريعيات شتنبر 2026 أحد الحلق الديمقراطية التي تواصل من خلالها المملكة المغربية بناء دولة المؤسسات الدستورية عبر دعم الديمقراطية التمثيلية التي تشكل الأحزاب السياسية عمودها الفقري لا لشيء الا أنها بنية حزبية وسياسية تؤطرها الوثيقة الدستورية قانون الأحزاب والقوانين الانتخابية ذات الصلة .
وفي هذا السياق ، يعبر الخطاب السياسي عن بؤرة مركزية عن انها التواصل السياسي للأحزاب السياسية مع المواطن والناخب ، رؤى حزبية قد تختلف من حيث الاديولوجية والتوجه الحزبي غير أن ما يوحدها معيار واحد عنوانه الدولة الأمة المبنية على فلسفة تمغربيت والوطن الواحد من طنجة إلى لكويرة.
تشكل الانتخابات التشريعية لشتنبر 2026 سابقة ليست لها سوابق ، ذلك أن المعترك الحزبي والسياسي ليشهد تسابقا محموما يكتسي حلة جديدة من الخطاب السياسي، وذلك من قبيل استعمال مفردات عامية كالفراقشية والتفرقيش والشناق والحولي وغيرها من المفردات التي لم نم يألفها المشهد الحزبي السياسي المغربي فهل يتعلق الأمر بسابقة انتخابية صرفة أم أن الأمر يرتبط بتنامي الوعي المواطن بالشأن العام والمقترن بالدرجة الأولى يتوسع رقعة التواصل وخاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي .
إن تزايد الاهتمام بالشأن العام المغربي في ارتفاع ملحوظ ما مرجعه إلى هذه الدينامية التي يعرفها الحقل السياسي المغربي والتي لم تسلم منها المؤسسة التشريعية وخاصة في اللقاء الشهري مع رئيس الحكومة فمن الذي يتحدث ببراغماتية الخطاب السياسي في هذا المضمار ؟؟
لعل المتتبع للمشهد السياسي المغربي ليجد نفسه أمام خطابات متعددة التلاوين فمن أوصل الحقيقة للمغاربة .
إن للظروف المعيشية ولهيب الأسعار وقع خاص على المواطن وخاصة فيما يتعلق بالكفة، نعم الكفة الاجتماعية المغربية التي قال عنها ساستنا الكثير ، ذلك أن من كانت له الجرأة السياسية ليتحدث سواء من داخل الأغلبية او المعارضة عن معضلتي الفراقشي والشناق، وهو توجه نعتبر من خلاله على أن تنامي منسوب براغماتية الخطاب السياسي.
أصبحت لها بصمة واضحة في صناعة القرار الحزبي السياسي، وهو ما نعتبره على أنه خروج واضح للفاعل السياسي عن لغته ونبرته المألفوتين ابان الذروة الانتخابية ، خطاب براغماتي اكدت صحة سلة من التقارير المؤسسية الوطنية ناهيك عن نتائج السوق التي افرزت حقيقة قول الجرأة السياسية سواء تعلق الأمر بالحولي او الخضرة وغيرها وهذا ما يدفع سلة عريضة من المواطنات والمواطنين الى تفعيل بارومتر الاختيار البراغماتي المبني على الخطاب السياسي البراغماتي وهو ما سيشكل حتما نقطة فاصلة في تحديد من سيتولى مقود تدبير الشأن العام في تشريعيات 2026.
*أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس بالرباط والمدير العام للمجلة الأفريقية للسياسات العامة
إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبه