2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
دعا الأمين العام للاتحاد الدولي النقابي للتعليم ، عبد الرزاق الإدريسي، إلى ضرورة “أنسنة الذكاء الاصطناعي” في المنظومات التعليمية وإبقاء القرار التربوي بيد المدرسين لا الخوارزميات، محذرا من تحويل التعليم إلى “سلعة” والفصول الدراسية إلى “أسواق”.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها الإدريسي (من الرباط)، أمس الثلاثاء 9 يونيو 2026، خلال الجلسة العامة للدورة الـ114 للمؤتمر الدولي للعمل المنعقد بالعاصمة السويسرية جنيف، بحضور ممثلي النقابات والمنظمات العمالية والحكومية من مختلف دول العالم.
وأكد الإدريسي، في كلمته أمام المؤتمر، أن العدالة الاجتماعية وإعادة التوزيع العادل للثروات هي الأساس الوحيد لبناء سلم دائم، منبهاً إلى أن “التشغيل الآلي للمهام” قد يفاقم الفوارق الاقتصادية والاجتماعية ما لم تصاحبه سياسات حمائية تضمن الحق في التعليم العمومي المجاني عالي الجودة كركيزة لتكافؤ الفرص.
ودق المسؤول النقابي ناقوس الخطر بشأن تزايد الفقر والهشاشة في صفوف المدرسين عالمياً وفق تقارير منظمة العمل الدولية، مطالباً بتوفير الأمان الوظيفي، والأجور العادلة، وتطبيق معايير العمل اللائق التي تشمل الحريات النقابية وحق الإضراب والتفاوض.
في سياق متصل، انتقد الإدريسي تضخم الإنفاق العسكري العالمي على حساب الاستثمار في التعليم والصحة، معتبراً أن “كل دولار يُنفق على صناعة الموت هو دولار يُسرق من مستقبل الأطفال وكرامة العمال”، ومطالباً بتوجيه “عوائد السلام” فوراً لسد الفجوات التمويلية في قطاع التعليم.
واختتم الأمين العام للاتحاد الدولي النقابي للتعليم كلمته بإدانة التداعيات الاقتصادية والعمالية للسياسات الأمريكية في المنطقة، مطالبا بالتضامن الدولي مع كوبا في وجه الحصار.
كما أدان بشدة العدوان الإسرائيلي وحرب الإبادة الجماعية المتواصلة في فلسطين ولبنان، مستنكرا الصمت الدولي إزاء استهداف آلاف المدرسين والطلبة وتدمير البنى التحتية التعليمية، ومجدداً التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.