2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
خرجت المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بتازة عن صمتها بخصوص وفاة شخص بالمركز الاستشفائي الإقليمي ابن باجة، بعدما أثارت صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي موجة واسعة من الغضب والاستياء، وأعادت النقاش حول واقع الخدمات الصحية بالإقليم، كما دفعت هيئات حقوقية إلى الدعوة لتنظيم وقفة احتجاجية أمام المؤسسة الصحية.
وأكدت المندوبية، في بلاغ توضيحي، أن الشخص المتوفى “بتاريخ 07 يونيو 2026 تم استقباله بمصلحة المستعجلات بالمركز الاستشفائي الإقليمي ابن باجة بعد نقله بواسطة سيارة إسعاف من إحدى الجماعات التابعة للإقليم”، مشيرة إلى أنه خضع منذ وصوله “للفحص الطبي والتكفل العلاجي اللازم وفق حالته الصحية”.
وأوضح البلاغ أن المعاينة الطبية أظهرت أن المعني بالأمر كان يعاني من “اضطرابات نفسية وسلوكية حادة مصحوبة بتدهور في حالته العامة”، ما استدعى وضعه تحت المراقبة الطبية المستمرة وتقديم العلاجات الضرورية.
وردا على ما تم تداوله بشأن ظروف وجوده خارج المستشفى، شددت المندوبية على أن “الصورة المنشورة تم التقاطها داخل فضاء تابع للمركز الاستشفائي، وليس خارج المؤسسة الصحية”، موضحة أن المريض كان “يغادر بشكل متكرر فضاء المراقبة رغم تدخل الأطر الصحية وعناصر الأمن لإعادته ومواصلة تتبع حالته”.
وأضافت المندوبية أن إدارة المستشفى باشرت، بتنسيق مع السلطات المختصة، إجراءات تحويله إلى مؤسسة استشفائية متخصصة في الطب النفسي، غير أن حالته الصحية “تدهورت بشكل مفاجئ قبل استكمال هذه الإجراءات”، حيث تم نقله إلى وحدة الإنعاش واستفاد من “جميع التدخلات والإسعافات الطبية الضرورية”، قبل أن يفارق الحياة.
وفي السياق نفسه، أفادت المندوبية بأن النيابة العامة المختصة فتحت بحثا قضائيا وأمرت بإجراء تشريح طبي من أجل “تحديد الأسباب الدقيقة للوفاة، وذلك وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل”.
وكانت واقعة وفاة المواطن، الذي قيل أنه توفي بسبب الإهمال امام باب المركز الصحي، قد خلفت حالة غضب كبيرة وسط الرأي العام المحلي، خاصة بعد تداول صور ومعلومات بشأن ملابسات الحادث، ما دفع فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتازة إلى الدعوة لتنظيم وقفة احتجاجية أمام باب مستعجلات المستشفى الإقليمي ابن باجة، للمطالبة بكشف الحقيقة وتحسين أوضاع القطاع الصحي بالإقليم.
وشدد المندوبية، بعد التعبير عن أسفها للحادث، على أن المعني بالأمر “حظي بالتكفل الطبي والرعاية اللازمة منذ لحظة استقباله بالمؤسسة الصحية”، ومجددة التزامها بـ”مبادئ الشفافية والتواصل المسؤول”، مع دعوة المواطنين إلى تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية.