2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
شهدت مدينة طنجة حالة استنفار أمني واسعة عشية أمس بعد تداول رسالة إلكترونية تحمل مضامين إرهابية وخطيرة تم توجيهها إلى تلاميذ وأطر مدرسة البعثة الفرنسية بالمدينة، متضمنة تهديدات باستهداف المؤسسة والتسبب في خسائر بشرية جسيمة.
ووفق المعطيات التي تحصلت عليها “آشكاين” من مصادر موثوقة، فقد جرى إرسال الرسالة بشكل جماعي إلى عدد كبير من التلاميذ والعاملين بالمؤسسة عبر حساب يعود لأحد التلاميذ في المنظومة الإلكترونية للمؤسسة، ما أثار حالة من القلق وسط الأسر والأطر التربوية، ودفع السلطات الأمنية إلى التدخل بشكل فوري للتحقق من طبيعة التهديد ومصدره.

وحسب المصادر، فإن التحقيقات التقنية التي باشرتها المصالح الأمنية ترجح في هذه المرحلة فرضية تعرض الحساب الإلكتروني للتلميذ للاختراق من طرف شخص مجهول، استغله في نشر الرسالة التي تضمنت إشارات إلى “تنظيم الدولة الإسلامية” وتهديدات بتنفيذ عمل إرهابي و “تفجير المؤسسة التعليمية بواسطة متفجرات من نوع C4”.
وأضافت المصادر أن مضمون الرسالة اشتمل كذلك محاولة واضحة لاستقطاب متعاطفين مع الأفكار المتطرفة، إذ تضمنت دعوات موجهة إلى بعض المتلقين من أجل الانخراط في المشروع الإجرامي المزعوم والمساهمة في تنفيذه، مع الإشارة إلى وجود تعليمات خاصة للراغبين في الانضمام.

وفور التوصل بالإشعار، انتقلت مختلف الأجهزة الأمنية إلى المؤسسة المعنية، مرفوقين بكلاب مدربة من الوحدة السينوتقنية التابعة لولاية أمن طنجة، حيث تم اتخاذ إجراءات احترازية وتكثيف عمليات التحقق والتفتيش للتأكد من عدم وجود أي خطر فعلي، بالتزامن مع مباشرة خبرات رقمية لتحديد هوية الجهة التي تقف وراء عملية الاختراق وإرسال الرسالة.
وتتواصل الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة المختصة من أجل كشف جميع ملابسات القضية وتحديد المسؤولين عن هذا الفعل، في وقت تؤكد فيه المعطيات المتوفرة إلى حدود الساعة عدم تسجيل أي تهديد مادي حقيقي داخل المؤسسة، مع استمرار التحقيقات الأمنية والتقنية للوصول إلى المتورطين.

