2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
بعد مقتل نجل مؤسسها.. ”البوليساريو” تتمسك بالمفاوضات مع المغرب
أعلنت جبهة ”البوليساريو” الانفصالية عزمها مواصلة الاتصالات والمفاوضات مع المغرب، رغم مقتل لحبيب محمد عبد العزيز، نجل الزعيم السابق للجبهة وأحد مؤسسيها وقائد ما يسمى بـ “جيش الاحتياط”.
في هذا السياق، أكد عبد الله عربي، ممثل جبهة البوليساريو في إسبانيا، في تصريحات لصحيفة “الباييس” الإسبانية، أن الجبهة تعتزم الحوار مع المغرب في ”جميع السياقات الممكنة”.
وأضاف أن الحادث لا ينبغي بالضرورة أن يؤدي إلى قطع الاتصالات بين الطرفين، والتي تم الحفاظ عليها – حسب قوله – خلال الأشهر القليلة الماضية.
وفند القيادي الانفصالي في الوقت ذاته ادعاءات اليسار الراديكالي في إسبانيا التي حاولت تهويل الحادث وتوجيه اتهامات للمغرب.
كما اعترف ممثل الجبهة الانفصالية بأن القيادي المقتول لقي حتفه خلال هجوم استهدف المواقع المغربية خلف الجدار الدفاعي، حيث تم استهدافه أثناء انسحابه.
وأوضح عربي أن لحبيب محمد عبد العزيز كان يمثل ركيزة أساسية في القيادة المستقبلية للجبهة وفي عملية الانتقال الجيلي، وكان ينظر إليه كخليفة محتمل لإبراهيم غالي.
من جانبه، علق شقيق المتوفى، جليل، واصفا مقتله بأنه “الثمن المفروض دفعه” للاستمرار في تبني الأطروحة الانفصالية.
وتزامن مقتل الانفصالي المذكور مع الزيارة التي قام بها المبعوث الأممي، ستيفان دي ميستورا، إلى مخيمات تندوف، بعد أسابيع قليلة من دعوته للجبهة بتقديم تنازلات للاستفادة من الزخم التاريخي الحالي.
وأضاف المسؤول الأممي أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هي الإطار الوحيد للمفاوضات، في وقت ما تزال فيه الجبهة تطالب بالاستفتاء الذي بات في حكم المنتهي.
وتواجه البوليساريو حاليا ضغوطا دولية متزايدة، تزامنا مع مساعي الأمم المتحدة لمراجعة تفويض القبعات الزرق (المينورسو) وفقا للقرار الأممي رقم 2797.
إلى ذلك؛ لقي القيادي البارز في جبهة “البوليساريو” الانفصالية، المدعو لحبيب محمد عبد العزيز، مصرعه مساء الأحد المنصرم، رفقة اثنين من مرافقيه فيما وصفته الجبهة بـ “ساحة الحرب”، وفق ما جاء في بيان صادر عما يسمى “رئاسة الجبهة الانفصالية”.
وكان الهالك، وهو نجل الزعيم السابق للجبهة من مواليد سنة 1989، يشغل منصب قائد ما يسمى “اللواء الاحتياطي القتالي الأول” وعضو أمانتها الوطنية.
ويعد أحد أبرز كوادرها العسكرية الميدانية التي تلقت تكوينا عسكريا في الجزائر، قبل أن يتم الدفع به في مغامرات عسكرية غير محسوبة العواقب ضد السيادة المغربية.
وفي محاولة لامتصاص الصدمة وحالة خيبة الأمل المتنامية داخل مخيمات تندوف جراء هذه الخسارة الميدانية، أعلنت قيادة التنظيم الانفصالي الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام.