لماذا وإلى أين ؟

تقرير يتهم إسرائيل بممارسة “التطهير العرقي” ضد بدو الضفة لـ”محو الوجود الفلسطيني”

وجّهت منظمة العفو الدولية الأربعاء، اتهامات للسلطات الإسرائيلية بتنفيذ حملة “تطهير عرقي” ضد تجمعات البدو في الضفة الغربية المحتلة، وقالت إن هدفها تسريع ضمّ الأراضي الفلسطينية.

وفي تقريرها، قالت المنظمة: “تُسرّع السلطات الإسرائيلية عملية الضمّ من خلال حملة تطهير عرقي تقودها الدولة وتستهدف التجمّعات البدوية والرعوية الفلسطينية” في الضفة الغربية التي تحتلها تل أبيب منذ 1967.

وركّز التقرير الذي يحمل عنوان “محو كل ما هو فلسطيني: التطهير العرقي الذي تمارسه إسرائيل ضد التجمعات البدوية والرعوية في الضفة الغربية”، على هذه التجمعات الريفية التي تتعرّض لعنف من المستوطنين وعمليات تهجير زادت بشكل مضطرد منذ اندلاع الحرب في غزة في 2023.

وأظهرت أبحاث أجرتها منظمة العفو (أمنستي) التي تتّخذ من لندن مقرًّا، أن 27 تجمّعًا بدويًا ورعويًا تضمّ مئات الفلسطينيين، تعرّضت للتهجير القسري خلال الفترة بين عامي 2023 و2025، أو كانت مهدّدة بخطر التهجير في المنطقة المصنّفة (ج) والتي تشكّل 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية وتخضع للسيطرة الإسرائيلية بموجب اتفاقات أوسلو الموقعة في التسعينات.

ويرى التقرير أن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتانياهو، وهي من الأكثر يمينية في تاريخ الدولة العبرية، جعلت من الضمّ الرسمي لأراضي الضفة “هدفا سياسيا صريحا”، ما يخدم الأجندة الدينية القومية لحركة الاستيطان.

وجاء في التقرير أن الحكومة “سرّعت وتيرة التوسّع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي، وزادت دعمها المالي واللوجستي للمستوطنات، وأمدّت المستوطنين بالأسلحة… ما هيَّأ عوامل التمكين لحملة وحشية تدعمها الدولة رسميًا من عنف المستوطنين والتهجير القسري للفلسطينيين من المنطقة (ج)”.

وفي محاولة لدحض حجج المسؤولين الإسرائيليين الذين يعزون عنف المستوطنين إلى عناصر “مارقة”، أشارت المنظمة إلى “دعوات صريحة من مسؤولين إسرائيليين لتوسيع الاستيطان”. وخَلُص تقريرها إلى أن “حملة التطهير العرقي تقودها الدولة وترعاها، وليست مدفوعة من مستوطنين مارقين أو ما يسمّون وزراء متطرفين”.

وأشارت العفو الدولية إلى المسؤوليات القانونية المترتبة على إسرائيل بوصفها قوة احتلال في الضفة الغربية، وإلى انتهاكاتها للقانون الدولي الإنساني. وبحسب تقريرها، ترتكب تل أبيب من خلال حملة التطهير هذه “جريمة تهجير قسري وهي جريمة ضد الإنسانية”.

للإشارة، غالبًا ما تكون التجمّعات البدوية والرعوية معزولة وتفتقر للأمن.

أ ف ب

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
ابن حزم
المعلق(ة)
11 يونيو 2026 09:18

طبعا لا مجال للتعجب أو للإستغراب من سلوك مجرمي الحروب وممتهني التشريد والتهجير و الشؤم واللؤم،من أبشع ما عرفه تاريخ البشرية من إجرام ودمار و سرقة،مجموعة سفلة معتدين على دول الجوار و مدمرين لبنيانها،سافكين لدماء الأطفال ومتطاولين على السيادات وعلى القوانين والشراءع الدولية والإنسانية بوقاحة سافرة ،بل وأمام مرأىو مسمع المنتظم الدولي الذي يبدو أنه قد أصبح معاقا وعاجزا على حماية مبادىءه وقوانينه أمام كل هذه التجاوزات الهمجية الغير مسبوقة،إن ما يقوموا هؤلاء المنحطون السفلة هو إعتداء إجرامي سافر ومتوحش وخارق لكل القوانين و الأعراف الإنسانية ،كان كذبا على الرأي العام العالمي بأن مرحلة الحوار السلمي من أجل حل النزاعات قد انطلقت مع الإدارة الجديدة ليكتشف مرةأخرى هذا العالم نفس الأكاذيب و نفس العدوان و نفس القتل والدمار والظلم والإستعلاء العرقي و العنصري المقيت بذريعة أكاذيب و خرافات دينية تافهة خاطءة كاذبة،حقيقة لقد فقد العالم كل عناصر صوابه ومرتكزات اتزانه وأصبح بدون حكمة ،بدون حركة ،أبكم أمام هذا الإجرام ،أزمات تعود باستمرار،لذلك الأمم المتحدةمطالبة بالتدخل الفوري وإلاّ فلامبررلوجودها إطلاقا

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x