لماذا وإلى أين ؟

قانون جديد يسجن قتلة الكلاب ويثير جدلا

فجرت العقوبات السالبة للحرية الواردة في مشروع القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها جدلا واسعا تحت قبة البرلمان، بعدما نص المشروع على إمكانية معاقبة من يقتل الحيوانات أو يعذبها بالحبس لمدة تصل إلى ستة أشهر، وهو ما أثار انقساما بين مؤيدين يعتبرون العقوبات ضرورية لحماية الحيوانات، ومعارضين يرونها مبالغا فيها.

وخلال اجتماع لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، أمس الأربعاء 10 يونيو الجاري، برزت المادة 36 باعتبارها أكثر مقتضيات المشروع إثارة للنقاش، إذ تنص على معاقبة كل من قام عمدا بقتل حيوان أو تعذيبه أو إيذائه بالحبس من شهرين إلى ستة أشهر وغرامة تتراوح بين 5 آلاف و20 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وأثارت هذه العقوبات اعتراض عدد من البرلمانيين من الأغلبية والمعارضة على حد سواء، حيث عبر النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية، المهدي العالوي، عن رفضه لهذه المقتضيات بقوله: “حشومة وعار أن ندخل الحبس بسبب الكلاب”.

في المقابل، دافعت حياة صابر، الناشطة المدافعة عن حقوق الحيوان، عن العقوبات الواردة في المشروع، معتبرة أن بعض المقتضيات تحتاج إلى تعديل، لكنها ترى أن العقوبات الخاصة بقتل الحيوانات ضرورية.

وقالت صابر، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، إن “هناك مواد في مشروع القانون تحتاج إلى تعديل بما يضمن حماية حقيقية للحيوانات، من قبيل تجريم إطعام القطط والكلاب في الشارع العام”، معتبرة أن هذا المقتضى “غير مفهوم”، وأن “إطعام القطط والكلاب لا يتعارض لا مع ديننا ولا مع عاداتنا ولا يشكل أي خطورة”.

وبخصوص العقوبة الحبسية التي أثارت جدلا داخل البرلمان، شددت المتحدثة ذاتها على أن “الرافضين لهذا المقتضى يفتقدون للإنسانية”، مضيفة أن “من يقتل الحيوان هو مؤهل لقتل حتى الإنسان، لأن القتل واحد”.

واعتبرت صابر أن العقوبات المنصوص عليها في المشروع ستساهم في الحد من الاعتداءات المتكررة على الحيوانات، و “ستكون رادعة وستوفر حماية أكبر للحيوانات وستجنبنا الكثير من المشاهد التي أصبحنا نشاهدها مؤخرا”.

واعتبرت الماشطة، أن “مشروع القانون إيجابي عموما ونحن نثمنه ونتمنى أن يخرج بما يخدم الحيوانات”، منتقدة الناشطة الأصوات البرلمانية الرافضة لهذه المادة، مؤكدة أن “من يرفضون هذه المادة فهم ضد حماية الحيوان وهم يشجعون على الاعتداء على الحيوانات”.

ولا تقتصر العقوبات الواردة في المشروع على قتل الحيوانات فقط، إذ تنص المادة 37 على عقوبات حبسية تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر وغرامات تصل إلى 35 ألف درهم في حق كل من يعرقل عمل لجان المراقبة أو مراكز رعاية الحيوانات الضالة، كما تنص المادة 38 على الحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر وغرامة تتراوح بين 5 آلاف و15 ألف درهم في حق كل من تسبب عمدا في تعريض حيوان للخطر.

ورغم الجدل الذي يرافق مناقشة المشروع، ترى الجمعيات المدافعة عن حقوق الحيوان أن النص يمثل خطوة متقدمة نحو تعزيز الحماية القانونية للحيوانات بالمغرب، فيما تواصل بعض الفرق البرلمانية المطالبة بمراجعة المقتضيات الزجرية وتخفيف العقوبات السالبة للحرية قبل المصادقة النهائية عليه.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

4 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
Hayat
المعلق(ة)
12 يونيو 2026 08:49

لي كيقولو نديهم لداري .. ماكرهتش نأمنهم كاملين مساكن… مي بغيت غي نسولكم وش الله ماحرمش قتل النفس؟ وش الحيوان ماشي نفس ؟ وش ربي ماوصاش على الرحمة ؟ رجعو شوفو الرسول عليه الصلاة والسلام كفاش كان كيعامل الحيوانات راكم بعدتو بزاف على الدين..ره ماشي حنا لي فينا العيب نتوما لي انعدمت فيكم الرحمة والإنسانية.

هزلت
المعلق(ة)
11 يونيو 2026 23:35

لماذا لا ياخد هؤلاء المدافعين عن الحيوان، الكلاب الضالة والقطط لمنازلهم!؟ لماذا يتركونهم في الشارع لعض الأبرياء والبحث عن التلقيح بين المستشفيات؟ لماذا يتركون المرضي النفسيين المشردين في الشارع و يدافعون عن الكلاب الضالة والقطط وكأن الأولوية للحيوان وليس الإنسان؟ واش دولة غادي تبقا دير الخاطر للجمعيات وتترك جيوش الكلاب الضالة في الشارع لعض المواطنين؟

مايك
المعلق(ة)
11 يونيو 2026 19:37

هاد الناشطة خصها تديهوم لدارها

أبوزيد
المعلق(ة)
11 يونيو 2026 14:39

هنا تتيقن ان الهوة شاسعة بين هموم الشعب و الامة و من يمثلون خزعبلاتهم هناك!!
هنا تتيقن ان من لا يستطيع ملامسة واقع كيق يقتل حلم الحياة الكريمة!!!
من لا يستطيع ان يتألم لشباب يرمي بنفسه في اسوء أحوال الطقس لعبور ضفة لا يصل إليها الا اللمم و تطفوا جثث شبابنا…أبناء امهات تبكين في ظلمات الليالي الفقد…من يحس و يتألم لمقتل كلب و لا يتحرك لاولائك!!!
من لا يحزنه او لا يكثرث لمراهقين يجوبون الدروب مع كلاب ضالة و انوفهم حبيسة مادة مخدرة تسلبهم حقوق الطفل و الإنسان و الانتماء حتى نسن قوانين لحماية الكلاب الضالة و لا نبالي بمن يرافقها!!
فهنيئا لنا برفقكم و حنانكم و انسانيتكم!!

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

4
0
أضف تعليقكx
()
x