لماذا وإلى أين ؟

العصبة تنتقد “التدابير الزجرية” لمحاربة الغش في “الباك” وتطالب بتحقيق في وفاة عاملة مغربية بإسبانيا

سجلت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان تراكماً لعدد من المؤشرات الحقوقية المقلقة في المرحلة الراهنة، منتقدة بشدة لجوء وزارة التربية الوطنية إلى رصد أموال باهظة من ميزانيتها لتبني مقاربات زجرية ومراقباتية ذات “فعالية محدودة وطبيعة كاريكاتيرية” لمحاربة الغش في امتحانات البكالوريا، معتبرة ذلك دليلاً على الفشل الذريع للمسؤولين الحاليين والسابقين في القضاء على هذه الظاهرة عبر مسالك التربية والتأطير والتوعية.

وأعربت العصبة، في بيان مفصل صادر عن مكتبها المركزي عقب اجتماعه الأسبوعي المنعقد يوم الثلاثاء 9 يونيو 2026، عن قلقها البالغ من الآثار النفسية السلبية الناتجة عن أساليب التنزيل الميداني المفاجئ لآليات الكشف الإلكتروني داخل قاعات الامتحان، وما خلفته من توتر وارتباك وضرب لمبدأ الثقة لدى التلميذات والتلاميذ وأسرهم الذين يعيشون أصلاً تحت ضغط نفسي كبير، مطالبة بتقييم موضوعي لهذه الممارسات يحقق التوازن بين صون نزاهة الشهادات الوطنية وحماية السلامة النفسية والكرامة الإنسانية للمترشحين.

وفي شق الحقوق الشغلية، عبرت العصبة عن انشغالها العميق باستمرار حالات التضييق على العمل النقابي والمس بالحق في التنظيم والتفاوض الجماعي والإضراب داخل عدة مؤسسات ومقاولات، داعية الحكومة إلى التعجيل بملاءمة التشريعات الوطنية مع الالتزامات الدولية للمملكة وتوفير الحماية الفعلية للممثلين النقابيين بما يضمن السلم والعدالة الاجتماعية.

وفي السياق ذاته، توقفت الجمعية الحقوقية بقلق عند تدهور أوضاع العاملات والعمال الموسميين المغاربة في إسبانيا وتواتر شكاويهم بشأن ظروف العمل والإقامة والرعاية الصحية، معبرة عن أسفها البالغ لوفاة عاملة مغربية هناك، ومطالبة بفتح تحقيق مستقل وشفاف لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات، مع حث السلطات المغربية والإسبانية على تفعيل آليات المراقبة والتتبع لضمان شروط العمل اللائق والحماية الاجتماعية والتعويض عن حوادث الشغل.

وأكد أصحاب البلاغ على أن بناء دولة الحق والقانون يتطلب الالتزام التام بالمقتضيات الدستورية والمواثيق الدولية، مجددة التزامها بمواصلة رصد وتتبع الوضعية الحقوقية الوطنية والدفاع عن كرامة وحقوق المواطنات والمواطنين وترسيخ قيم العدالة والمساواة وسيادة القانون.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x