لماذا وإلى أين ؟

بالأرقام.. “الأسر الناشئة” تتصدر المستفيدين من الدعم الاجتماعي المباشر بـ1.2 مليون أسرة

كشفت دراسة حديثة صادرة عن الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي عن فئات الأسر المستفيدة من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، مبرزة اعتمادها مقاربة متقدمة في التصنيف الإحصائي تروم تجميع الأسر ضمن خمس مجموعات رئيسية تتوزع على كافة التراب الوطني.

وتهدف هذه الخطوة إلى تحقيق معرفة أدق بالحاجيات الحقيقية للأسر المستفيدة وتحديد سبل ومسارات المواكبة الخاصة بكل فئة، والتمييز بين الأسر التي ليس لها بديل عن شبكات الأمان الاجتماعي، وتلك التي تتوفر على مقومات تؤهلها لتجاوز هشاشتها بصفة مستدامة.

وأوضحت الوكالة أن هذه المقاربة الإحصائية المعتمدة تتوخى تجميع المستفيدين على أساس تقاطعات دقيقة تعكس أوضاعهم المعيشية الفعلية، بناءً على معايير تشمل الانتماء الترابي، والنوع الاجتماعي، والفئة العمرية، والحالة العائلية، وتركيبة الأسر، ومدى تمدرس أطفالها.

ويفضي الربط بين هذا التصنيف والمعطيات الترابية إلى أن المستفيدين يتوزعون عبر الجهات الاثنتي عشرة للمملكة، مع تسجيل حضور للفئات الخمس المصنفة داخل كل جهة، وهو ما يؤكد الحاجة الملحة لاعتماد مقاربة مواكبة موجهة ودقيقة تراعي الخصوصيات المحلية لكل مجال ترابي بما يضمن نجاعة التدخلات وعدالة استهدافها.

وتصدرت فئة “الأسر الناشئة” قائمة المجموعات الخمس كأكثر الفئات هيمنة وعدداً على الصعيد الوطني بأكثر من 1.2 مليون أسرة (1.209.436 أسرة)، وهي أسر شابة يقودها أرباب أسر في الأربعينيات من العمر ولهم أطفال صغار، وتواجه تحديات يومية مرتبطة بالحياة الزوجية وتربية الأبناء وتحمل أعباء الحياة، وهي فئة تعاني من هشاشة قابلة للتجاوز نحو معيش أكثر استقراراً في حال استفادتها من مواكبة جيدة تراعي خصوصياتها.

وجاءت في المرتبة الثانية فئة “أسر عند مفترق الطرق” بإجمالي 986.265 أسرة، وهي أسر يتواجد أربابها في الخمسينيات من العمر وتنحدر غالباً من العالم القروي وتواجه مرحلة انتقال ديمغرافي دقيقة تتزامن مع بلوغ الأبناء سن المراهقة أو الرشد، مما يرفع الأعباء المرتبطة بتعليمهم وتكوينهم وإدماجهم في سوق الشغل؛ حيث تكمن الأولوية في دعمها خلال هذه المرحلة الحاسمة لكسر حلقة الفقر العابر للأجيال وضمان استقرار الأجيال الصاعدة.

أما الفئة الثالثة فتمثلت في مجموعة “رفقاء الدرب” التي تضم 964.690 أسرة، وتشمل أزواجاً متقدمين في السن يعيشون غالباً في العالم القروي دون معاش تقاعدي أو مدخول قار، ويواجهون مشاكل صحية وصعوبات في التنقل، مما يجعلهم عرضة لهشاشة مرتبطة بالشيخوخة وتكاليف الرعاية الطبية، وهو ما يجعل الدعم الاجتماعي المباشر بمثابة شبكة أمان أساسية لحفظ كرامتهم وضمان استقرار معيشتهم.

وشمل التصنيف كذلك فئة “نساء في وضعية العش الفارغ” التي تضم 584.168 امرأة من النساء المسنات اللواتي يعشن وحيدات نتيجة عدم الإنجاب أو مفارقة الأبناء، ويواجهن هشاشة سوسيو-اقتصادية متزايدة بسبب العزلة عن شبكات التضامن الأسري، مما يتطلب عناية خاصة ضمن السياسات الاجتماعية لضمان وصولهن للخدمات الأساسية والحماية الاجتماعية وعيشهن بشكل مستقل ومستقر.

وحلت في المرتبة الخامسة فئة “أفراد دون معيل” بـ156.936 شخصاً، وتضم نساءً ورجالاً يعيشون بمفردهم في مناطق شبه حضرية أو قروية بعيداً عن التركيبة الأسرية التقليدية، وتتكاثف لديهم عوامل العزلة الاجتماعية مع الهشاشة المادية الملموسة؛ حيث تستدعي وضعيتهم تبني تدابير مواكبة خاصة تشمل الإدماج الاقتصادي والتكوين المهني والسياسات الموجهة للوقاية من مخاطر الإقصاء الاجتماعي الحاد.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x