2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أطباء بلا أجور لـ 6 أشهر يستعدون لشل القطاع الصحي
أعربت اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين عن قلقها البالغ واستيائها الشديد إزاء الأوضاع المتفاقمة التي يعيشها الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان، محذرة من التداعيات السلبية لاستمرار تجاهل الملفات المستعجلة على استقرارهم وتكوينهم، وكذا على السير العادي للمؤسسات الصحية والجامعية.
واستنكرت اللجنة بشدة في بيان لها ما وصفته بالصمت المؤسساتي غير المبرر من طرف كل من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار. وأوضحت أنها لم تتلق أي جواب رسمي أو مؤشر لفتح حوار حول المرسوم رقم 2.26.342 الصادر في 30 أبريل 2026، رغم المراسلات الرسمية العاجلة الموجهة للجهات الوصية. واعتبرت الهيئة أن هذا التجاهل، في ظل الجدل الواسع والاحتقان الذي خلفه المرسوم المذكور داخل الأوساط الطبية، يكرس نهجا أحاديا يتسبب في فقدان الثقة ويهدد فرص إنجاح الإصلاحات المنشودة في قطاع التكوين الطبي.
وفي سياق متصل، ندد الأطباء بالتأخر غير المسبوق في صرف أجور الأطباء الداخليين في عدد من المراكز الاستشفائية الجامعية، والذي يمتد لقرابة ستة أشهر كاملة منذ شهر يناير 2026. ووصفت اللجنة هذا الوضع بغير المقبول، كونه يمس بأبسط الحقوق الاجتماعية لفئة تتحمل مسؤوليات جسيمة وتؤدي مهامها العلاجية والتكوينية بشكل يومي، معتبرة هذا التأخير استخفافا بالأوضاع الاجتماعية للأطباء يزيد من حجم معاناتهم.
كما جدد البيان رفض الأطباء لاستمرار الغموض الذي يلف ملف التعيين الوطني للأطباء المقيمين، منتقدين غياب رؤية واضحة وضمانات كافية تكفل الشفافية والإنصاف وتراعي الاستقرار المهني والاجتماعي للمعنيين، ومؤكدين أن هذا الملف يتطلب معالجة عاجلة وحوارا مسؤولا يضمن حسن تدبير الموارد البشرية الصحية.
وأمام هذا الاحتقان المتزايد، حملت اللجنة الجهات الوصية كامل المسؤولية، داعية إياها إلى الاستجابة الفورية للمطالب المشروعة وفتح قنوات حوار جدي. وبالموازاة مع ذلك، وجهت الهيئة دعوة لكافة الجمعيات المحلية بالمراكز الجامعية لعقد جموع عامة استثنائية في أقرب الآجال، قصد مناقشة المستجدات وتدارس مختلف الأشكال والخطوات النضالية الممكنة خلال المرحلة المقبلة.
وخلصت اللجنة إلى التأكيد على تمسكها بالحوار الجاد والمسؤول كخيار أول لمعالجة هذه الأزمة، مع احتفاظها التام بحقها في اتخاذ كافة الأشكال النضالية المشروعة التي يخولها القانون، دفاعا عن كرامة وحقوق الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان، وحماية لجودة التكوين الطبي ومستقبل المنظومة الصحية الوطنية.