2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تتداول أوساط سياسية بجهة الشرق معطيات تفيد بأن هشام الصغير، الذي سبق أن خاض تجارب سياسية داخل حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، يجري اتصالات مع قيادات في حزب الحركة الشعبية استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة، مع حديث عن إمكانية ترشحه بدائرة وجدة تحت يافطة السنبلة.
ووفق مصادر متطابقة، فقد شوهد الصغير أكثر من مرة في الرباط إلى جانب محمد أوزين، الأمين العام للحركة الشعبية، ما فتح الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة هذه اللقاءات وخلفياتها السياسية، خاصة في ظل الحركية المبكرة التي تعرفها الأحزاب استعدادا لانتخابات 2026. وحتى الآن لم يصدر أي تأكيد رسمي من الطرفين بشأن وجود اتفاق انتخابي أو حسم نهائي في موضوع الترشح.
ويأتي هذا التطور المحتمل بعد مسار سياسي مثير للجدل عاشه الصغير خلال السنوات الأخيرة. فقد شكل اسمه أحد أبرز الوجوه داخل حزب الأصالة والمعاصرة بجهة الشرق قبل أن يدخل في صراعات تنظيمية وسياسية انتهت بإبعاده من الحزب، في سياق خلافات كان من أبرز عناوينها التوتر مع القيادي السابق عبد النبي بيوي. وقد رافقت تلك المرحلة سجالات قوية حول التزكيات وتوازنات النفوذ داخل الحزب.
وبعد مغادرته “البام”، التحق الصغير بحزب التجمع الوطني للأحرار، غير أن مساره داخل الحزب لم يحقق، بحسب متتبعين، ما كان يطمح إليه من حضور انتخابي وسياسي. كما راجت في أكثر من مناسبة معطيات عن وجود تحفظات من طرف عزيز أخنوش حول منحه أدوارا انتخابية متقدمة، وهو ما انعكس على موقعه خلال الاستحقاقات السابقة.
ويرى مراقبون أن أي انتقال محتمل لهشام الصغير نحو الحركة الشعبية سيكون بمثابة محاولة لإعادة رد الاعتبار السياسي له بعاصمة الشرق.
غير أن عودة الصغير إلى الواجهة السياسية لا تنفصل أيضا عن النقاش الدائر حول حصيلة عدد من المشاريع الاستثمارية المتعثرة التي ارتبط اسمه بها في كل من الداخلة ووجدة، والتي يرى منتقدوه أنها لم تحقق النتائج المعلنة أو لم تبلغ الأهداف التنموية التي روج لها عند إطلاقها. وفي المقابل، يؤكد مقربون منه أن تقييم هذه المشاريع يجب أن يأخذ بعين الاعتبار الظروف الاقتصادية والإدارية التي رافقت تنفيذها.
ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، يبقى السؤال مطروحا: هل ينجح هشام الصغير هذه المرة في تحقيق ما فشل فيه في السابق؟ أم أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد جس نبض سياسي في انتظار اتضاح خريطة التحالفات والتزكيات خلال الأشهر المقبلة.