2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
قضية الراعي “محمدينو” تهدد بتفجير أكبر جمعية حقوقية
تعيش الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وضعا تنظيميا متوترا بجهتي كل من بني ملال خنيفرة، ودرعة تافيلالت بسبب الطريقة التي تم بها الترافع في ملف الطفل الراعي محمد بويسلخن، حيث وصل حد اتهام المكتب المركزي للجمعية بـ “التسلط والتحكم والبيروقراطية”، رد عليه الأخير بتفعيل الإجراءات التأديبية.
وبعد أشهر طويلة من الصراع الداخلي في الملف، بدأت تخرج تفاصيله للعلن وذلك بعد اتهام ما يسمى “لجنة الحقيقة والمساءلة في مقتل الراعي الطفل محمد بويسلخن” وهي لجنة غير تابعة بشكل رسمي للجمعية ومشكلة من قبل نشطاءها، في بيان علني موجه للرأي العام توصلت جريدة “آشكاين” الإخبارية بنظير منه، بـ “الفتور والخجل الذي ميز تعاطي المكتب المركزي مع مسؤولياته النضالية في القضية رغم ما اكتسته من أهمية حقوقية وإنسانية بالغة”.
وهددت اللجنة التي يقودها الناشط الحقوقي والنقابي لكبير قاشا بما أسمته “اللجوء لكل الآليات الكفيلة بالفضح والكشف والمحاسبة في الوقت المناسب، وسحب الشرعية عن كل يد أئمة يمكن أن تتلطخ بوحل المهام القذرة”، مستنكرة في ذات الصدد ما اعتبرته “مستوى التردي الذي بات يكسب التقارير التي تصاغ في لحظات “النشوة” حجية مطلقة ما عادت لها حتى في المساطر التنقيبية المرجحة لمصلحة الإتهام في تعبير صارخ عن ضجر من خط نضالي ينبغي استئصاله”، في اتهام مباشر لقيادة الجمعية.
في المُقابل، تستعد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لاتخاذ إجراءات منصوص عليها في القانون الداخلي للجمعية، وتحريك الآليات التنظيمية التأديبية المتضمنة فيه في حق الواقفين وراء اللجنة، خصوصا بعد خروج الصراع التنظيمي للعلن، إذ يجد المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، نفسه ملزما بالرد على ما ورد في البيان الأخير الصادر عن لجنة الحقيقة والمساءلة”، خاصة ما تضمنه من عبارات شديدة اللهجة من قبيل “الفتور والخجل والتحكم..”.
وخلق ملف الطفل الراعي محمد بويسلخن منذ أشهر حالة من التوتر و التراشق دخل البيت الداخلي للجمعية الحقوقية، فضلت معه قيادة الجمعية تدبيره بشكل داخلي، غير أن البيان الأخير اعتبرته الجمعية “تجاوزا لخط أحمر” ما أدى لتغيير طبيعة تعاطيها مع الموضوع، واللجوء للمساطر القانونية الداخلية.