2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
احتضن المركز الثقافي “ليكسوس” بمدينة العرائش فعاليات الملتقى الإقليمي الثالث للمبادرات التربوية المتميزة المنظم تحت شعار “الأستاذ رافعة تحول المدرسة العمومية” في دورة أطلق عليها “دورة الأستاذ المبدع”، تزامناً مع المهرجان الإقليمي لمؤسسات الريادة في مجالي الرياضيات واللغة الفرنسية.

ويندرج تنظيم هذا الحدث التربوي البارز في إطار ترسيخ ثقافة التميز والابتكار والاستحقاق، وتجسيداً لقناعة المديرية الإقليمية بالعرائش بأهمية تثمين المبادرات الميدانية بالفصول الدراسية والاحتفاء بالكفاءات المبدعة التي تسهم في تطوير المنظومة التعليمية والارتقاء بجودة التعلمات.
وأبرزت المديرية الإقليمية بالعرائش، خلال هذا الموعد الذي شهد حضور ممثلي السلطات المحلية والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة تطوان الحسيمة وأطر التفتيش والإدارة التربوية والشركاء، أن الجمع بين منتدى الأستاذ المتميز في دورته الثانية ومهرجان مؤسسات الريادة في موعد واحد يعكس رؤية متكاملة لتعزيز دينامية الإصلاح التربوي إقليمياً.

وأكد المدير الإقليمي للمديرية المذكورة، محمد البعلي، أن المدرسة العمومية في حاجة دائمة إلى فضاءات للاعتراف بالمجهودات الخلاقة، مشدداً على أن المديرية تمكنت من تعزيز موقعها ضمن المديريات الرائدة وطنيا في تنزيل مشروع “مؤسسات الريادة” وتحقيق نتائج مشرفة في مسابقات وطنية، بما ينسجم مع أهداف خارطة الطريق 2022-2026.
وشكّل الملتقى فضاءً لتقاسم الممارسات البيداغوجية الناجحة والوسائل الرقمية المبتكرة التي أبدعها أستاذات وأساتذة من مختلف الأسلاك التعليمية؛ حيث تم استعراض تجربة “نادي فكر للمعلوميات” لتنمية الكفايات الرقمية للمتعلمين، وتجربة توظيف الثقافة المحلية لدعم تعلمات اللغة الأمازيغية وتعزيز الهوية الثقافية. كما قُدّمت تجربة “الإذاعة والتلفزة المدرسية” كآلية لتنمية مهارات التواصل، وعرض مشروع “قافلة البرمجة للجميع” بالعرائش كنموذج متميز ونوعي لتبسيط علم البرمجة ونشر الثقافة الرقمية الموجهة للتعميم.

وتوقفت المداخلات خلال التظاهرة عند أدوار أنشطة الحياة المدرسية كرافعة لبناء الشخصية المتكاملة للمتعلم؛ حيث لاقت بعض المشاريع الإعلامية والتربوية المندمجة استحساناً واسعاً من الحاضرين، وفي مقدمتها الإذاعة المدرسية “أصوات”، والنشرة الإخبارية “أصداء”، والمجلة التربوية “أنوار العرائش”، وهي وسائط تهدف لترسيخ ثقافة التوثيق والتواصل بالمؤسسات.
وإلى جانب ذلك، جرى تقاسم تجارب بيداغوجية وتقنية واعدة شملت “المنصة التعليمية التفاعلية” لتسهيل الدعم والأنشطة الموازية، ومشروع “المشروع الشخصي للتلميذ” لربط التعلم بالطموحات، بالإضافة إلى “المنصة الرقمية الفصلية التشاركية” لتدبير الأقسام المشتركة.

واختتمت فعاليات هذا الملتقى التربوي في أجواء احتفالية عكست مستوى الالتزام المهني والإبداع لدى الأطر التعليمية بالإقليم؛ حيث تخللت الحفل فقرات تربوية وفنية متنوعة، ليُسدل الستار بتوزيع الدروع التذكارية وشواهد التقدير على ثلة من الأطر الإدارية والتربوية والتلاميذ المتميزين، ترسيخاً لثقافة الاعتراف وتثميناً للمجهودات الجماعية المبذولة في خدمة المدرسة العمومية.