2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
رد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بن عبد الله، على الانتقادات التي وجهها إليه المعتقل على خلفية حراك الريف ناصر الزفزافي في التدوينة التي نشرها شقيقه طارق الزفزافي، بسبب اعتذاره عن ما عرف بـ”بيان التخوين”، مؤكدا أن موقف حزبه من احتجاجات الحسيمة ظل ثابتا منذ اندلاع الحراك، وأن الحزب لم يعتبر ما جرى آنذاك انفصالا أو خيانة كما روج لذلك البعض.
وخلال استضافته في برنامج “للحديث بقية” على القناة الأولى، قال بن عبد الله: “نحن في حزب التقدم والاشتراكية منذ سنوات، ومنذ أن كان الحراك، ونحن نقول بضرورة الاستماع إلى المطالب وضرورة التعامل معها”.
وتابع بن عبد الله: “نحن نبذل المجهودات وتأتي بعض الأصوات التي تخون الجميع بدون استثناء”، مؤكدا: “نحن دائما نطالب أن يكون للدولة صدر رحب، وأن تترك حرية التظاهر، وأن يتم السعي إلى إيجاد الحلول للمشاكل المطروحة، وهذا ما أكدناه ونحن في الحكومة”.
واعتبر بن عبد الله أن الجهود الرامية إلى طي ملفات الاحتجاجات لا يمكن أن تنجح في ظل تبادل الاتهامات بين مختلف الأطراف، مضيفا: “عندما يأتي حزب وتكون له هذه المواقف وهو في الحكومة، ويستمر وهو في المعارضة، ويطالب بطي هذه الصفحة وتلطيف الأجواء من أجل أن تعمل الأوساط الرسمية على إنهاء هذا الموضوع، وكذلك بالنسبة لشباب جيل زيد الذين لا زالوا في السجون، نحن نبذل هذه المجهودات وتأتي بعد ذلك الأصوات التي تخون الجميع بدون استثناء”.
وردا على مضمون رسالة الزفزافي، شدد بن عبد الله على أن حزبه ظل من بين الأصوات الداعية إلى الإنصات لمطالب المحتجين منذ بداية الحراك، قائلا: “نحن في حزب التقدم والاشتراكية منذ سنوات، ومنذ أن كان الحراك، ونحن نقول بضرورة الاستماع إلى المطالب وضرورة التعامل معها”.
وعاد بن عبد الله إلى الجدل الذي أثير مجددا حول توقيع حزبه على ما عرف بـ”بيان التخوين”، معتبرا أن الموضوع ليس جديدا بالنسبة إليه.
وقال الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية إن “القول إن التوقيع على البيان الشهير هو مصيبة، والجدل الذي خلفه وكأن الموضوع تم اكتشافه اليوم، وما قلته ليس بجديد”.
وأوضح بن عبد الله أن “التوقيع تم في لقاء لم أتمكن من حضوره لأنني كنت خارج المغرب، وحضره الرفيق المرحوم خالد الناصيري لتمثيل حزب التقدم والاشتراكية”.
وأشار بن عبد الله إلى أن الإشكال الحقيقي في تلك المرحلة لم يكن في البلاغ نفسه، بل في بعض التصريحات التي رافقته، موضحا أن “هناك تصريحات أمام التلفزيون آنذاك، وهي التي كان فيها مشكل لأنها تحدثت عن انفصال، وكانت لهجتها قاسية جدا، وإن كانت الأحداث التي عرفتها مدينة الحسيمة آنذاك أحداثا عنيفة تسببت في رد فعل على المستوى الرسمي”.
وأكد الأمين العام لـ”الكتاب” أن الحزب عبر منذ ذلك الوقت عن موقفه بشكل واضح، قائلا: “سبق لي في برامج تلفزيونية وفي خرجات مباشرة بعد هذا الإعلان أن الحزب لم يلتزم بهذا التصريح، ولا يعتبر أن ما يحدث في الحسيمة هو انفصال أو خيانة أو يتعين تخوين المحتجين”.
وأضاف بن عبد الله أن البلاغ الموقع من طرف أحزاب الأغلبية آنذاك لا يتضمن أي اتهامات مباشرة للمحتجين، “ولا يتضمن لا تخوينا ولا خيانة ولا قذفا مباشرا في المتظاهرين، ويؤكد على مجموعة من الثوابت وعلى ضرورة أن يحترم الأمن والاستقرار والسلامة”.
وفي السياق ذاته، أوضح أن موقف الحزب كان يقوم على التوازن بين حماية الحق في الاحتجاج ورفض العنف، قائلا: “كنا نقول لا للقمع، لكن كذلك لا لأعمال الشغب”.
وشدد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية على أهمية الحوار وإشراك مختلف الفاعلين السياسيين والحقوقيين في البحث عن مخارج للملفات العالقة، متسائلا: “كيف يمكن أن يكون هناك حوار وسعي لطي هذا الملف عندما تقصف حتى الأوساط التقدمية النضالية التي تسعى إلى أن تتجاوز هذا الموضوع وأن تجد السبل لحله”.