2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أعلن المكتب الإقليمي للحزب الاشتراكي الموحد باشتوكة آيت باها عن تجميد مهامه التنظيمية والسياسية، ورفضه دعم أي مرشح في الانتخابات المقبلة يتم فرضه من طرف القيادة الوطنية، في خطوة احتجاجية غير مسبوقة تعكس عمق التوتر التنظيمي داخل الحزب.
وقال المكتب الإقليمي، في بيان، إنه يطالب الأمين العام للحزب بـ”الاعتذار عما مارسه من حصار تنظيمي على رفاق الإقليم”، معتبرا أن ما وقع يمثل انحرافا عن القواعد الديمقراطية الداخلية ومسّا باستقلالية القرار المحلي.
وأضاف رفاق البرلمانية نبيلة منيب باشتوكة ايت باها أن ما آلت إليه أوضاع الحزب التنظيمية هو نتيجة “تعطيل أجهزة الحزب ولجانه المختصة في تدبير الاختلافات والنزاعات”، مقابل “محاولة فرض رأي حفنة من المتحكمين في توجه الحزب”، وهو ما أدى، بحسبه، إلى تشتيت التنظيم وإضعاف بنيته.
واتهم المكتب الإقليمي القيادة الحزبية باللجوء إلى أساليب وصفها بـ”المشبوهة”، من بينها مراسلة وزارة الداخلية بشأن قرارات تنظيمية محلية، معتبرا ذلك “ممارسة تسلطية دخيلة على تنظيم يساري ديمقراطي”، ومطالبا بسحب تلك المراسلات بشكل فوري.
وأكد البيان أن المكتب الإقليمي يرفض “رفضًا مطلقًا دعم أو مساندة أي مرشح يتم تقديمه أو فرضه من طرف المكتب السياسي بشكل فوقي”، مشددا على أن أي ترشيحات يجب أن تحظى بتزكية الفروع والمؤسسات المحلية باعتبارها الجهة الشرعية لاتخاذ القرار.
وفي ما يتعلق بالانتخابات، شدد المكتب على أن تدبيرها لا يمكن فصله عن السياق العام الذي وصفه بـ”التراجعات الحقوقية واستمرار هيمنة قوى لا وطنية”، مؤكدا أن المعركة الانتخابية بالنسبة له تظل جزءا من صراع ديمقراطي أوسع.
وقرر المكتب الإقليمي تجميد مهامه التنظيمية والسياسية، احتجاجا على ما وصفه بـ”انحراف قيادة الحزب وخضوعها لمنطق التحكم في الخريطة التنظيمية”، معتبرا أن القرار “صرخة سياسية وتنظيمية ضد التهميش وإفراغ المؤسسات من مضمونها الديمقراطي”.
وأوضح أن هذا التجميد سيستمر إلى حين “الاعتراف بالشرعية التنظيمية للمكتب الإقليمي، واحترام إرادة الفروع، وفتح نقاش مؤسساتي جاد ومسؤول”، مؤكدا في الوقت نفسه أن الخطوة لا تعني الانسحاب من الحزب أو التخلي عن مرجعيته اليسارية.