لماذا وإلى أين ؟

نقابة الجماعات تضع مطالب الشغيلة على طاولة فرق البرلمان (صور)

كثّفت الجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، خلال الأسبوع الذي نودعه، لقاءاتها مع عدد من الفرق البرلمانية بمجلسي النواب والمستشارين، في إطار ترافعها ضد مشروع النظام الأساسي الجديد لموظفي الجماعات الترابية، وسط تأكيدها على أن اللقاءات ستتواصل خلال الأيام المقبلة.

وتأتي هذه المبادرات في سياق مساعي الجامعة لإدخال تعديلات على مشروع القانون رقم 25.47 المتعلق بالنظام الأساسي لموظفي إدارة الجماعات الترابية، والذي يوجد حالياً ضمن المسار التشريعي داخل البرلمان، حيث تسعى النقابة إلى إقناع الفرق البرلمانية بتبني مقترحات تعتبرها “مفصلية” لتحسين الأوضاع المادية والمهنية للشغيلة.

وعقد وفد الجامعة لقاءات مع كل من الفريق الحركي بمجلس المستشارين، وفريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين، وفريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، إضافة إلى فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، حيث تم عرض أبرز المطالب المرتبطة بإصلاح النظام الأساسي.

وقال ممثلو الجامعة، في عرضهم خلال هذه اللقاءات، إن الهدف المركزي هو الدفع نحو “نظام أساسي عادل ومنصف لموظفي إدارة الجماعات الترابية”، قادر على تحسين الوضعية الاعتبارية والمادية لهذه الفئة وتعزيز جاذبية الوظيفة الجماعية.

ومن بين أبرز المقترحات التي ترافع عنها وفد الجامعة، المطالبة بـ”حذف الفقرة (أ) من المادة 4″ من مشروع القانون، معتبرين أنها “تبقي موظفي الجماعات ضمن الهيئات المشتركة بين الوزارات، بما يحرمهم من أي زيادة في الرواتب والتعويضات”.

ودعت الجامعة إلى “إحداث تعويضات خاصة بموظفي القطاع”، تراعي خصوصيات العمل الترابي وطبيعة المهام والمسؤوليات الملقاة على عاتقهم، إلى جانب المطالبة بـ”تعويض شامل لجميع الموظفين دون استثناء” بهدف تحسين الدخل وتصحيح الفوارق مع باقي القطاعات.

وشددت الجامعة أيضاً على ضرورة إقرار “تعويضات مرتبطة بالمردودية والفعالية والأداء وفق معايير واضحة ومنصفة”، معتبرة أن ذلك من شأنه المساهمة في تحفيز الموارد البشرية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وفي السياق ذاته، طالبت الجامعة بـ”تعزيز جاذبية الوظيفة الجماعية” عبر مراجعة الوضعية المادية والإدارية للموظفين وتمكينهم من مسار مهني أكثر إنصافاً وتحفيزاً، إلى جانب “إقرار حركة انتقالية بالقطاع” عبر وضع إطار قانوني واضح وعادل يراعي الاستقرار المهني والظروف الاجتماعية.

وأكدت الجامعة أن هذه الإصلاحات تهدف في مجملها إلى بناء “شغيلة جماعية قوية من أجل خدمة عمومية ترابية أفضل”، قائمة على “الاستقرار المهني والاجتماعي، وتحفيز الأداء، والمساواة والعدالة في الحقوق”.

وتؤكد الجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية أن هذه اللقاءات “لن تكون معزولة”، إذ سيتم استكمالها في قادم الأيام مع فرق برلمانية أخرى، في إطار مواصلة الترافع من أجل إخراج نظام أساسي “منصف” يستجيب لانتظارات الشغيلة الجماعية.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x