2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
المغرب من أوائل دول القارة السمراء في “التعصب الاجتماعي” (تقرير إفريقي)
كشف أحدث تقرير لشبكة أفروباروميتر البحثية، والذي استطلع آراء المواطنين في 38 دولة إفريقية، أرقاما مثيرة حول مدى انتشار “التعصب الاجتماعي” في المجتمع المغربي.
وكشفت نتائج معهد الأبحاث ” أفروباروميتر”، تسجيل المغرب نسبة 54% في مؤشر التعصب الاجتماعي، حيث أن هذا الرقم لا يضع المغرب فوق المتوسط الإفريقي العام البالغ 41% فحسب، بل يدفعه إلى صدارة القائمة ليحتل المرتبة الخامسة كأعلى الدول تسجيلاً للمواقف المتعصبة أو غير المتسامحة تجاه “الآخر”.
وعلى المستوى الإقليمي والقاري، جاءت تونس في الصدارة بنسبة (64%)، يليها السودان (59%)، ثم إسواتيني (56%)، فبوتسوانا (55%)، ليأتي المغرب خامساً بنسبة (54%)، إذ تثير هذه الأرقام قلقا أكاديميا وسياسيا بالنظر إلى الصورة النمطية السائدة عن المجتمع المغربي كبيئة منفتحة وتاريخية للتعايش والتلاقح الثقافي، في حين بلغ المتوسط العام للدول التسع وثلاثين المشمولة بالتقرير 41%.
ويفيد التقرير الحامل لعنوان “هل يزيد الفقر المُعاش من التعصب الاجتماعي في أفريقيا؟”، في تحليله العام بأن الفقر المعاش يرتبط ارتباطا مباشرا بالتعصب الاجتماعي عبر القارة، كما تظهر نتائج الدراسة الإحصائية أن هذا الارتباط يمر عبر قناة “انعدام الثقة السياسية” بنسبة تقارب 65% من الأثر الإجمالي، مقارنة بنحو 20% فقط لمتغير الشعور بالتمييز الاقتصادي من طرف الحكومة.
وتذكر المعطيات الإحصائية لشبكة “آفروباروميتر” أن مستويات التعصب تنخفض لدى الفئات الأكثر تعليما، وسكان المناطق الحضرية، والأكبر سنا، والذكور.
وخلصت ذات المؤسسة البحثية، إلى أن محاربة الفقر وحدها قد لا تكون كافية لتعزيز التماسك الاجتماعي، إذ تبرز الحاجة أيضا إلى تقوية الثقة في المؤسسات العمومية وتحسين فعالية السياسات الحكومية واستجابتها لانتظارات المواطنين، مشددة على أن بناء مؤسسات تحظى بالمصداقية يمكن أن يسهم في الحد من التوترات الاجتماعية وتعزيز قيم التسامح والتعايش داخل المجتمعات الإفريقية التي تواجه تحديات اقتصادية متزايدة.
ويقصد بـ “التعصب الاجتماعي” في هذا التقرير، المواقف السلبية والتباعد الذي يظهره الأفراد تجاه أشخاص ينتمون إلى مجموعات مختلفة عنهم (سواء مناطقيا، دينيا، عرقيا، وطنيا أو طبقيا).
التقرير واضح في تحديد الأسباب ، انعدام الثقة التراكمية في كل ما هو سياسي الذي يرافقه تزايد الإكراهات الإقتصادية كنتيجة تكاد تكون مباشرة و طبيعية يدفع إلى الشعور بالغبن و الإحتقار و التهميش و يتم التعبير عنه بواسطة السلوك العنيف