2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
يخوض المنتخب الاسكتلندي، المنتشي بفوزه الصعب على هايتي (1-0) في مستهل منافسات المجموعة الثالثة لكأس العالم 2026، مباراته الحاسمة المقبلة أمام المغرب، المقررة يوم الجمعة في بوسطن، بكثير من الحذر والترقب.
وأجمعت الصحافة والمحللون في اسكتلندا وإنجلترا على أن منتخب “تارتان آرمي”، بقيادة المدرب ستيف كلارك، يدرك أنه سيكون أمام اختبار من طراز مختلف في مواجهة أسود الأطلس، الذين أبهروا العالم الكروي إثر تعادلهم (1-1) مع البرازيل، بطلة العالم خمس مرات، في أولى مبارياتهم بالبطولة.
ولم يحاول المدرب الإسكتلندي التقليل من صعوبة المهمة، إذ أكد عقب مباراة هايتي أن فريقه سيواجه الآن “منتخبين من بين العشرة الأوائل عالميا”، في إشارة إلى المغرب والبرازيل.
وقال كلارك، في تصريحات تناقلتها على نطاق واسع وسائل الإعلام في إسكتلندا وإنجلترا، إن “المباراتين المقبلتين أمام منتخبين مصنفين ضمن العشرة الأوائل عالميا ستكونان في غاية الصعوبة”، مضيفا في المقابل أن فريقه سيدخل هاتين المواجهتين “بقدر أقل من الضغط بعد تحقيق الفوز في المباراة الأولى”.
واعتبرت صحيفة “ذا سكوتسمان” أن الاحترام الذي يبديه المنتخب الإسكتلندي تجاه المغرب يعكس المكانة التي بات يحتلها على الساحة الدولية، مشيرة إلى أن المنتخب المغربي، الذي يحتل المركز السابع في آخر تصنيف للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، رسخ حضوره بين نخبة منتخبات العالم منذ بلوغه الدور نصف النهائي التاريخي لمونديال قطر 2022.
كما استأثر الأداء الذي قدمه رجال المدرب محمد وهبي أمام البرازيل باهتمام واسع لدى المراقبين البريطانيين، حيث أشادت عدة وسائل إعلام إسكتلندية بالجودة التقنية والسرعة في التنفيذ والانسجام الجماعي الذي أظهره أسود الأطلس في مواجهة أحد أبرز المرشحين لإحراز اللقب.
وفي السياق ذاته، رأت صحيفة “ذا غارديان” أن إسكتلندا ستكون مطالبة برفع مستواها بشكل كبير بعد الأداء المتواضع الذي قدمته أمام هايتي، مبرزة أنه رغم حصد النقاط الثلاث بفضل هدف جون ماكغين، فإن المنتخب الإسكتلندي افتقد في فترات كثيرة إلى التحكم في مجريات اللعب واضطر إلى الصمود أمام ضغط منافسه خلال الدقائق الأخيرة.
من جانبه، أقر لاعب الوسط الإسكتلندي لويس فيرغسون، في تصريحات صحفية، بأن “المغرب والبرازيل من بين أفضل المنتخبات في العالم، وستكون مواجهتهما بالغة الصعوبة”.
وفي النقاشات التي تشغل الصحافة الإسكتلندية منذ نهاية الأسبوع، يتكرر استنتاج مفاده أن المغرب بات، إلى جانب البرازيل، الفريق الأكثر رهبة في المجموعة، والمنافس المباشر على صدارة ترتيبها.
كما تستحضر وسائل الإعلام الإسكتلندية ذكرى مونديال 1998، حين ألحق المغرب هزيمة قاسية بإسكتلندا بثلاثية نظيفة في دور المجموعات بفرنسا، وهي نتيجة ما تزال حاضرة في الذاكرة باعتبارها إحدى أكبر خيبات الكرة الإسكتلندية.
ورغم أجواء التفاؤل التي أعقبت الفوز على هايتي، يرى معظم المحللين الإسكتلنديين أن الخروج بنتيجة التعادل أمام المغرب سيعد في حد ذاته نتيجة إيجابية، بالنظر إلى طموح المنتخب في تحقيق تأهل تاريخي إلى الدور الثاني.
وخلصت وسائل الإعلام إلى أن الإسكتلنديين يدركون، قبل موعد بوسطن، أنهم سيواجهون منتخبا لم يعد يصنف في خانة المفاجآت، بل أصبح يطمح إلى منافسة أقوى المنتخبات على الساحة الكروية العالمية.
-و.م.ع